الصفحة 28 من 55

وقد وقع في حجية الاستدلال بالشبه نزاع في كتب الأصول [1] ، مع أن الواقع الفقهي يشهد بالاعتماد عليه في كثير من الاستدلالات القياسية.

ومن قال به فيرى أنه إنما يصار إليه ضرورة عند عدم المناسبة [2] .

الثالث: السبر والتقسيم [3] .

السبر لغة: امتحان الشيء واختباره ومعرفة قدره [4] .

والتقسيم لغة: التجزئة [5] .

ومعنى هذا المسلك أو الدليل: حصر الأوصاف المذكورة في الأصل، وإبطالها إلا صفة واحدة، فيعلم أنها هي العلة [6] .

ويشترط لصحته ثلاثة شروط:

الأول: أن يكون الحكم في الأصل معللا، إما بالإجماع على تعليله من القائلين بالقياس، وذكرهم للعلل فيه، وإما بأن الأصل في الأحكام هو التعليل، والتعبد فيها على خلاف الأصل [7] .

(1) انظر: البرهان (2/ 568) ؛ شرح اللمع (2/ 812) ؛ قواطع الأدلة (4/ 253) ؛ البحر المحيط (5/ 234) ؛ رفع النقاب عن تقيح الشهاب (5/ 363) ؛ تيسير التحرير (4/ 54) .

(2) انظر: المستصفى (2/ 2/330) ؛ أساس القياس (89) ؛ قواطع الأدلة (4/ 264، 267) ؛ البحر المحيط (5/ 234) .

(3) من الكتب المفردة في هذا الموضوع رسالة دكتوراه بعنوان: السبر والتقسيم وأثره في التقعيد الأصولي دراسة نظرية مع التطبيق على مسائل الحكم الشرعي والأدلة، لسعيد بن متعب القحطاني.

(4) انظر: مقاييس اللغة (3/ 127) ؛ القاموس المحيط (404) .

(5) انظر: مقاييس اللغة (586) ؛ القاموس المحيط (1149) .

(6) انظر: أصول الجصاص (4/ 158) ؛ التلخيص (3/ 253) ؛ شرح اللمع (2/ 860) ؛ البرهان (2/ 534) ؛ المستصفى (2/ 305) ؛ رفع النقاب عن تقيح الشهاب (5/ 372) ؛ الروضة (2/ 282) ؛ تيسير التحرير (4/ 46) .

(7) انظر: المستصفى (2/ 305) ؛ الروضة (2/ 282) ؛ الإحكام (3/ 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت