الصفحة 24 من 55

قال الطوفي (ت 716 هـ) [1] :

"والتحقيق في هذا الباب: أنك إذا عرفت مراتب الأوصاف والأحكام في العموم والخصوص، وأن الخصوص جهة قوة، والعموم ضعف، .. ، فانظر في مراتب التأثير الواقعة لك، فإن أقواها من أضعفها بعد ذلك لا يخفى عليك، وسم أنواعها ما شئت، ولا ترتبط بتسمية غيرك ولا تمثيله، وإنما ذكرنا تسميتهم تعريفًا لاصطلاحهم".

الثاني: الشبه [2] .

يعتبر إثبات العلة بالشبه من أدق مسائل مسالك العلة، وذلك بسبب الخلاف في حقيقته ومعناه، وفي التفريق بينه وبين المناسب والطرد [3] .

يقول الغزالي (ت 505 هـ) [4] :

"واتصل بأذيال هذه الأجناس قياس الشبه والطرد، وهي المغاصة الكبرى، والغمرة العظمى، فلقد عز على بسيط الأرض من يعرف معنى الشبه المعتبر، ويحسن تمييزه عن المُخيل والطرد، وإجراءه على نهج لا يمتزج بأحد الفنيين".

ولكثرة تداخله مع المناسب والطرد عسر على كبار الأصوليين التعبير عنه بعبارة تفصله عن هذين النوعين، وفي هذا يقول أبو المعالي (ت 478 هـ) [5] :

(1) شرح مختصر الروضة (3/ 400) .

(2) من الكتب المستقلة في هذا المسلك: التعليل بالشبه وأثره في القياس عند الأصوليين لميادة محمد الحسن.

(3) يفسر الطرد بتفسيرين: الأول: الوصف الذي لا يناسب الحكم ولا يشعر به. الثاني: السلامة من النقض. انظر: البرهان (2/ 517، ف 738) ؛ شفاء الغليل (307) ؛ المستصفى (2/ 318) ؛ تيسير التحرير (4/ 55) .

(4) شفاء الغليل (143 - 144) .

(5) البرهان (2/ 561 - 562) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت