فإن تأثير أخوة الأب والأم ثابت بالإجماع في التقديم في الميراث، فقسنا عليه التقديم في ولاية النكاح، والولاية ليست عين الميراث، لكن بينهما مجانسة في أحقية التقديم [1] .
والمؤثر بمرتبتيه غير داخل في المناسبة؛ لأن الوصف فيه قد ثبت اعتباره بنص أو إجماع، وإنما ذكر من باب استيفاء أقسام المناسب [2] .
وتسمية هذا مؤثرًا على اصطلاح الجمهور، وأما الحنفية فإن المؤثر عندهم أعم من ذلك، فيدخل فيه الملائم والغريب
بالمعنى الأول المذكور هنا [3] .
القسم الثاني: الملائم، وهو ما ظهر تأثير جنس الوصف في جنس الحكم [4] .
وقيل: ما ظهر تأثير جنسه في عين الحكم [5] .
وقد عرف الآمدي (ت 631 هـ) الملائم بقوله [6] :
"أن يكون الشارع قد اعتبر خصوص الوصف في الحكم، وعموم الوصف في عموم الحكم في أصل آخر."
(1) انظر: المستصفى (2/ 327) . ومثل ابن الحاجب بهذا المثال على الملائم. انظر: مختصر منتهى السؤل والأمل (2/ 1101) .
(2) على أن من أهل العلم من جعل المرتبة الثانية من الملائم، لا من المؤثر. انظر: مختصر منتهى السؤل والأمل (2/ 1098) ؛ تيسير التحرير (3/ 310 - 311) .
(3) انظر: بديع النظام (2/ 632) ؛ تيسير التحرير (3/ 324 - 325؛ 4/ 54) ؛ شفاء الغليل (177، 178، 181، 185، 310) .
(4) انظر: شفاء الغليل (149، 158) ؛ المستصفى (2/ 307، 327) ؛ الروضة (2/ 275) .
(5) انظر: المستصفى (2/ 327) ؛ الروضة (2/ 272) .
(6) الإحكام (3/ 282) . وانظر: مختصر منتهى السؤل والأمل (2/ 1098) ؛ بديع النظام (2/ 632) .