والحسن والحسين من ثمرها، والشيعة ورقها، فهل يخرج من الطيب إلاّ الطيب؟ وأنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أرادها فليأت الباب).
أقول: هذا خبر باطل، وعلامات الوضع عليه ظاهرة.
قال الخطيب البغدادي: (يحيى بن بشار الكندي الكوفي حدّث عن إسماعيل بن إبراهيم الهمداني، وجميعًا مجهولان) . [1]
وقال الذهبي:(يحيى بن بشار الكندي شيخ لعباد بن يعقوب الرواجني
لا يعرف، عن مثله، وأتى بخبر باطل). [2]
وقال في: (المغني) : (شيخ لعباد الرّواجني لا يعرف، عن مجهول) . [3]
الطريق الرابعة: الحسين بن علي، عن أبيه ـ - رضي الله عنه - ـ:
أخرجها أبو جعفر الطوسي الرافضي في: (أماليه) . [4]
قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الحسين بن بابوية القمّي [5] ، قال: أخبرني أبي [6] ، قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الليثي، قال: حدّثنا أحمد بن محمد الهمداني، قال: حدّثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، حدثنا أحمد بن حمّاد، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر الباقر ـ عليه السلام ـ، عن علي بن الحسين ـ عليه السلام ـ، عن الحسين بن علي ـ عليه السلام ـ، عن علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أنا مدينة الحكمة، وأنت يا علي بابها ... الحديث) .
أقول: هذا إسناد واه جدًا، وهو معلول بما يلي:
الأولى: جابر بن يزيد.
(1) تلخيص المتشابه: (1/ 308) .
(2) الميزان: (4/ 366) .
(4) بواسطة: إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة، (ص: 88 ـ 89) .
(5) محمد بن علي بن الحسين بن بابوية أبو جعفر القمي، قال الخطيب: (كان من شيوخ الشيعة، ومشهوري الرافضة) ، تاريخ بغداد: (3/ 89) .
(6) هو: علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، والد محمد بن علي المتقدم ذكره، وهو من كبار الرافضة ومصنفيهم، سير أعلام النبلاء: (16/ 304) .