الصفحة 41 من 57

أولًا: إن زيادة: (أبي) خطأ من الناسخ، وأن الصحيح حذفها، لأن اسم الصُّنَّابحي هو: عبد الرحمن، وهذا هو الصواب، وقد جاء عند أبي نعيم: (الصُّنَّابحي) بدل: (أبي عبد الرحمن) .

ثانيًا: أن يكون للصُّنابحي كنيتان، والمشهور بها هي: أبو عبد الله، وهذا ضعيف.

ثالثًا: أن يكون رجلًا غيره، وهذا بعيد.

وعلى كل فالحديث مداره على عبد الحميد بن بحر، وقد عرفت أنه كان يسرق الحديث، والله أعلم.

وبهذا يتبين أن جميع الطرق التي رويت عن شريك لا تصح، وقد قال الترمذي:

(لا نعرف هذا الحديث عن واحد من الثقات عن شريك) . [1]

وقال في: (العلل الكبير) : (لم يرو عن أحد من الثقات من أصحاب شريك، ولا نعرف هذا من حديث سلمة بن كهيل من غير حديث: شريك) . [2]

وقد أنكره هو والبخاري، كما تقدم.

ولقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث فحكم عليه بالاضطراب، وأنه غير

ثابت، فقد قال في: (العلل) :(هو حديث يرويه سلمة بن كهيل، واختلف عنه، فرواه شريك عن سلمة عن الصُّنَّابحي، عن علي، واختلف عن شريك، فقيل: عنه، عن سلمة، عن رجل، عن الصُّنابحي.

ورواه يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سويد بن غفلة، عن الصنابحي، ولم يسنده). [3]

وقال العلامة المعلمي ـ رحمه الله ـ: ( ... وأن المروي عن شريك لا يثبت عنه، ولو ثبت لم يتحصل منه على شيء، لتدليس شريك وخطئه والاضطراب الذي لا يوثق منه على شيء) . [4]

(1) الجامع الصحيح: (5/ 596) .

(2) العلل الكبير: (2/ 942) .

(3) العلل: (3/ 247 ـ 248) .

(4) الفوائد المجموعة، للشوكاني: (ص: 352) في الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت