الطريق الثالثة: عبد الحميد بن بحر البصري عن شريك.
أخرجها الآجري في: (الشريعة) [1] ، وأبو نعيم في: (الحلية) [2] ، ومن طريقه ابن الجوزي في: (الموضوعات) [3] ، وشمس الدين الجزري [4] ، عن عبد الحميد بن بحر البصري، قال: حدثنا شريك، قال: حدثنا سلمة بن كهيل، عن الصُّنَّابحي، عن علي ـ - رضي الله عنه - ـ مرفوعًا: (أنا مدينة الفقه، وعلي بابها) .
ولفظ أبي نعيم: (أنا دار الحكمة، وعلي بابها) .
أقول: هذا إسناد ضعيف جدًا، وهو معلول بعلتين:
الأولى: عبد الحميد بن بحر البصري، كان يسرق الحديث.
قال ابن حبان: (يروي عن مالك وشريك، والكوفيين مما ليس من أحاديثهم، كان يسرق الحديث، لا يّحِل الاحتجاج به بحال) . [5]
واتهمه ابن عدي بالسرقة أيضًا. [6]
وقال الحاكم، وأبو سعيد النقاش: (يروي عن مالك بن مغول، وشريك أحاديث مقلوبة) . [7]
وقال أبو نعيم: (يروي عن مالك، وشريك أحاديث منكرة) . [8]
الثانية: لم يسمع سلمة من الصنابحي، كما سبق.
تنبيه: وقع في إسناد الآجري: (سلمة بن كهيل عن أبي عبد الرحمن) .
وهذا يحتمل ما يلي:
(4) مناقب الأسد الغالب: (رقم:29) .
(5) المجروحين: (2/ 142) .
(6) الكامل في الضعفاء: (5/ 323) .
(7) اللسان: (3/ 395) .
(8) الضعفاء: (رقم: 135) ،و اللسان: (4/ 3 / 395) .