والصحيح أن مسلمًا لم يخرج له في الأصول ولم يحتج به، بل روى له في المتابعات.
قال الحافظ المزي: (روى له مسلم في المتابعات) [1] .
وقال الحافظ الذهبي: (وقد أخرج مسلمٌ لشريك متابعة) [2] .
وقول الشيرازي أيضًا: (قد قرر الحافظ العلائي أن تفرد شريك حسن) . [3]
أقول: بل مازال العلماء يتوقفون في ما يتفرد به، وهذا هو دأبهم، إلاّ ما ثبت أنه رواه قبل توليه القضاء، قال الحافظ البيهقي: (أهل العلم بالحديث لا يحتجون بما تفرد به شريك لكثرة أوهامه) . [4]
وصنيع الإمام مسلم في إخراج أحاديثه في المتابعات أكبر دليل على ذلك.
وقد طعن بعضهم بتشيع شريك، والصحيح أنه كان يقدم عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، والله أعلم.
ومن طريق محمد بن عمر بن الرومي عن شريك:
أخرجها القطيعي في: (جزء الألف دينار) [5] ، وفي زوائده على: (فضائل الصحابة، للإمام أحمد) [6] ، والآجري في: (الشريعة) [7] ، وأبو نعيم في: (معرفة الصحابة) [8] ، وابن عساكر في: (تاريخه) [9] ، والسلفي في: (المشيخة البغدادية) [10] ، وابن الجوزي في: (الموضوعات) . [11]
(1) تهذيب الكمال: (12/ 475) .
(2) ميزان الاعتدال: (2/ 274) .
(3) إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة، (ص: 74) .
(4) المعرفة: (7/ 483) .
(5) رقم: (216) .
(6) (1/ 634 ـ 635) .
(7) (3/ 232 ـ 233) .
(9) (12/ 317) المخطوط.
(10) كما في الموسوعة الحديثة الكبرى ـ مسند علي بن أبي طالب ـ، تأليف: يوسف أوزبك: