الصفحة 37 من 57

والصحيح أن مسلمًا لم يخرج له في الأصول ولم يحتج به، بل روى له في المتابعات.

قال الحافظ المزي: (روى له مسلم في المتابعات) [1] .

وقال الحافظ الذهبي: (وقد أخرج مسلمٌ لشريك متابعة) [2] .

وقول الشيرازي أيضًا: (قد قرر الحافظ العلائي أن تفرد شريك حسن) . [3]

أقول: بل مازال العلماء يتوقفون في ما يتفرد به، وهذا هو دأبهم، إلاّ ما ثبت أنه رواه قبل توليه القضاء، قال الحافظ البيهقي: (أهل العلم بالحديث لا يحتجون بما تفرد به شريك لكثرة أوهامه) . [4]

وصنيع الإمام مسلم في إخراج أحاديثه في المتابعات أكبر دليل على ذلك.

وقد طعن بعضهم بتشيع شريك، والصحيح أنه كان يقدم عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، والله أعلم.

ومن طريق محمد بن عمر بن الرومي عن شريك:

أخرجها القطيعي في: (جزء الألف دينار) [5] ، وفي زوائده على: (فضائل الصحابة، للإمام أحمد) [6] ، والآجري في: (الشريعة) [7] ، وأبو نعيم في: (معرفة الصحابة) [8] ، وابن عساكر في: (تاريخه) [9] ، والسلفي في: (المشيخة البغدادية) [10] ، وابن الجوزي في: (الموضوعات) . [11]

(1) تهذيب الكمال: (12/ 475) .

(2) ميزان الاعتدال: (2/ 274) .

(3) إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة، (ص: 74) .

(4) المعرفة: (7/ 483) .

(5) رقم: (216) .

(6) (1/ 634 ـ 635) .

(7) (3/ 232 ـ 233) .

(9) (12/ 317) المخطوط.

(10) كما في الموسوعة الحديثة الكبرى ـ مسند علي بن أبي طالب ـ، تأليف: يوسف أوزبك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت