الصفحة 38 من 57

من طريق محمد بن عمر بن عبد الله الرومي، عن شريك، عن سلمة بن

كهيل، عن الصنابحي، عن علي ـ - رضي الله عنه - ـ مرفوعًا: (أنا دار الحكمة، وعلي بابها) .

زاد الآجري: (فمن أرادها آتاها من بابها) ، قال: وكان علي ـ - رضي الله عنه - ـ يقول: إن بين أضلاعي لعلمًا كثيرًا.

أقول: هكذا جاء الإسناد بإسقاط سويد بن غفلة بين سلمة والصنابحي.

وهذا الإسناد معلول بثلاث علل:

الأولى: ضعف محمد بن عمر الرومي.

وقد تقدم الكلام عليه.

الثانية: قد عَدّ الأئمة حديثه هذا من منكراته، كما تقدم أيضًا.

الثالثة: لم يسمع سلمة بن كهيل من الصُّنَّابحي، قاله الدارقطني [1] ، أقول: بينهما سويد بن غفلة.

الطريق الثانية: سويد بن سعيد الحدثاني عن شريك.

أخرجها ابن المغازلي في: (المناقب) [2] ، وابن عساكر في: (تاريخه) [3] ، من طريق سويد بن سعيد، نا: شريك، عن سلمة بن كهيل، عن الصُّنَّابحي، عن علي ـ - رضي الله عنه - ـ مرفوعًا: (أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت باب المدينة) .

أقول: هذا الإسناد معلول بعلتين:

الأولى: لم يسمع سلمة بن كهيل من الصُّنَّابحي، كما سبق.

الثانية: سويد بن سعيد الحدثاني. [4]

قال الحافظ ابن حجر: (صدوق في نفسه إلاّ أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش فيه ابن معين القول) . [5]

(1) العلل: (3/ 248) .

(2) (رقم: 129) .

(3) (12/ 417) المخطوط.

(4) أقول: قد سقط سويد بن سعيد عند الشيرازي في جزئه: (إتمام النعمة) (ص: 72) ، وهل كان ذلك منه تعمدًا أو سهوًا؟ الله أعلم.

(5) التقريب: (رقم: 2705) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت