أقول: إذا عرفت عدم صحة حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ، تبين لك بطلان قول الغماري حين قال: ( ... فكيف بانضمامه إلى حديث ابن عباس الذي هو من أصح الصحيح كما عرفت) . [1] !!!
ثانيًا: حديث علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ:
روي عنه من عدة طرق:
الطريق الأولى: سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة [2] ، عن الصُّنَّابحي، عن علي ـ - رضي الله عنه - ـ.
وقد روي عن سلمة بن كهيل من وجهين:
الوجه الأول: يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه:
رواه يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سويد بن غفلة، عن الصُّنَّابحي.
ذكره الدارقطني في: (العلل) . [3]
ويحيى بن سلمة بن كهيل، هو الحضرمي، أبو جعفر الكوفي، توفي سنة: 179.
قال عنه الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ: (متروك، وكان شيعيًا) . [4]
وأمّا قول حسن الشيرازي: (وقد صحح حديثه الذهبي أيضًا في تلخيص المستدرك، وقال: ترك حديث يحيى بن سلمة من المحالات التي يردها العقل) . [5]
فإن هذا من أوهامه!!
بل الحافظ الذهبي ـ رحمه الله تعالى ـ ضعّفه جدًا، في موضعين من تلخيص المستدرك، والثالث ما ذكره الشيرازي.
فأمّا الموضع الأول: فقال متعقبًا على قول الحاكم حين قال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) .
قال: (بل يحيى متروك، قاله النسائي) . [6]
والموضع الثاني: قال: (إسماعيل وأبوه متروكان) . [7]
(1) فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي: (ص: 30) .
(2) وفي بعض الطرق بإسقاط سويد بن غفلة، وفي بعضها بإثباته، وهناك بدل سويد جاء عن رجل، وستأتي هذه الطرق كلها، مع دراستها.
(4) التقريب: (رقم: 7611) .
(5) إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة، (ص: 76) .
(6) تلخيص المستدرك: (2/ 246) .
(7) تلخيص المستدرك: (3/ 126) .