وإسماعيل هذا هو: ابن يحيى بن سلمة بن كهيل، وأبو هو يحيى بن سلمة.
وأمّا الموضع الثالث: فهو ما ذكره الشيرازي، وكأنه لم يتنبه لقول الذهبي:
(قال النسائي متروك، وقال أبو حاتم منكر الحديث) .
فهو أخذ الجملة الأولى وهي: (ترك حديث يحيى بن سلمة من المحالات التي يردها العقل) ، وترك باقي كلام الذهبي، وعبارة الذهبي ـ رحمه الله ـ كما في التلخيص هكذا: (صحيح، ترك حديث يحيى بن سلمة من المحالات التي يردها العقل، قال النسائي متروك، وقال أبو حاتم منكر الحديث) .
أقول: فالجملة الأخيرة تناقض الجملة الأولى، فالذي يبدو أن هناك سقط لكلمة: (قلت) وأن موضعها يأتي قبل: (قال النسائي ... ) لكي تصبح الجملة هكذا: (قلت: قال النسائي ... ) ، وتكون الجملة الأولى وهي: (صحيح، ترك حديث ... ) هي عبارة الحاكم، ورجحنا هذا لأن الذهبي قد ضعف يحيى جدًا في الموضعين السابقين، وطريقتة في: (تلخيص المستدرك) كما هي معروفة، أنه يأتي بطرف من كلام الحاكم ثم يتبعه بكلامه إمّا مؤيدًا أو متعقبًا، أو يسكت أحيانًا، والله أعلم.
الوجه الثاني: شريك، عن سلمة بن كهيل.
وقد روي عن شريك من عدة طرق:
الطريق الأولى: محمد بن عمر الرومي، عن شريك.
أخرجها الترمذي [1] ، وابن جرير الطبري في: (تهذيب الآثار) [2] ، من طريق إسماعيل بن موسى الفِزَاري، حدّثنا: محمد بن عمر بن الرومي، حدّثنا: شريك، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غَفَلة، عن الصُّنَّابحي، عن علي ـ - رضي الله عنه - ـ، مرفوعًا: (أنا دار الحكمة، وعلي بابها) .
أقول: هذا إسناد معلول بعلتين:
الأولى: ضعف محمد بن عمر الرومي الباهلي.
(1) الجامع الصحيح: (5/ 596) ، (رقم: 3723) .
(2) تهذيب الآثار ـ مسند علي ـ: (ص: 104) .