معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ، مرفوعًا: (أنا مدينة الحكمة، وعلي بابها، فمن أراد الحكمة فليأت الباب) .
وعند العقيلي، وابن الجوزي بلفظ: (مدينة العلم) بدل من: (مدينة الحكمة) .
أقول: هذا إسناد ضعيف جدًا، من أجل عمر بن إسماعيل بن مجالد.
قال أبو حاتم: (ضعيف الحديث) . [1]
وقال ابن معين: (كذّاب، يحدث أيضًا بحديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: أنا مدينة العلم، وعلي بابها، وهذا حديث كذب، ليس له أصل) . [2]
وقال أبو زرعة: (أتينا شيخًا ـ ببغداد ـ يقال: له عمر بن إسماعيل بن مجالد، فأخرج إلينا كراسة لأبيه فيها أحاديث جياد، عن مجالد، وبيان، والناس فكنا نكتب إلى العصر، وقرأ علينا فلما أردنا أن نقوم قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش بهذا الحديث فقلت له: ولا كل هذا بمرة، فأتيت يحيى بن معين فذكرت ذلك له، فقال: قل له يا عدو الله متى كتبت أنت هذا عن أبي معاوية إنما كتبت أنت عن أبي معاوية ببغداد، متى روى هذا الحديث ببغداد؟) . [3]
وقال ابن معين: (قد كنت أرى ابنه هذا عمر بن إسماعيل بن مجالد شويطرًا، ليس بشيء، كذاب، رجل سوء، خبيث، حدّث عن أبي معاوية بحديث، ليس له أصل، كَذِبٌ، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: علي مدينة العلم، أو كلام هذا معناه) . [4]
وقال الحافظ ابن حجر عن عمر بن إسماعيل هذا: (متروك) . [5]
الوجه الخامس: إبراهيم بن موسى الرازي
أخرجه ابن جرير الطبري في: (تهذيب الآثار) . [6]
(1) الجرح والتعديل: (6/ 99) .
(2) سؤالات ابن الجنيد: (رقم: 51) .
(3) سؤالات البرذعي ضمن كتاب: (أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية) (520 ـ 521) .
(4) العلل للإمام أحمد: (3/ 9) .
(5) التقريب: (رقم: 4900) .
(6) مسند علي: (ص: 105) .