قال: حدثني إبراهيم بن موسى الرازي ـ وليس بالفراء ـ، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ، مرفوعًا: (أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها) .
قال أبو جعفر الطبري: (هذا الشيخ لا أعرفه، ولا سمعت منه غير هذا الحديث) .
أقول: ولعله سرقه من أبي الصلت، فقد قال أبو زرعة الرازي: (حديث المعلى بن عرفان كم من قوم قد افتضحوا فيه، وحديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: أنا مدينة الحكمة، وعلي بابها، كم من خلق قد افتضحوا فيه) [1] .
وقال ابن عدي: (وهذا حديث أبي الصلت الهروي، عن أبي معاوية، على أنه قد حدّث به غيره وسرق منه من الضعفاء) [2] .
وهو معلول أيضًا بما سبق.
الوجه السادس: أحمد بن سلمة أبو عمرو الكوفي.
أخرجه ابن عدي في: (الكامل) [3] ، وعنه السهمي في: (تاريخ جرجان) [4] ، وعن السهمي ابن الجوزي في: (الموضوعات) . [5]
قال ابن عدي: حدّثنا عبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي
الجرجاني ـ بمكة ـ، حدّثنا: أحمد بن سلمة أبو عمرو الجرجاني، حدثنا: أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ، مرفوعًا: (أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأتها من قبل بابها) .
أقول: في إسناده أحمد بن سلمة الكوفي، وهو كذاب.
قال ابن عدي: (حدّث عن الثقات بالبواطيل، ويسرق الحديث) . [6]
(1) سؤالات البرذعي ضمن كتاب: (أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية) (519 ـ 520) .
(3) (1/ 189 ـ 190) .
(4) (ص: 65) .
(5) (1/ 352 ـ 353) .