فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 22

فخرج علي وهو يقول:"سيبلغ الكتاب أجله"، فقال المقداد: يا عبد الرحمن أما والله لقد تركته من الذين يقضون بالحق وبه يعدلون.

فقال: يا مقداد والله لقد اجتهدت للمسلمين.

قال إن كنت أردت بذلك الله فأثابك الله ثواب المحسنين، فقال المقداد: ما رأيت مثل ما أوتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم إني لأعجب من قريش أنهم تركوا رجلًا ما أقول إن أحدًا أعلم ولا أقضى منه بالعدل أما والله لو أجد عليه أعوانًا، فقال عبدالرحمن: يا مقداد اتق الله فإني خائف عليك الفتنة!!

فقال رجل للمقداد: رحمك الله من أهل هذا البيت ومن هذا الرجل قال أهل البيت بنو عبد المطلب، والرجل علي بن أبي طالب.

فقال علي: إن الناس ينظرون إلى قريش وقريش تنظر إلى بيتها فتقول: ( إن ولي عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدًا وما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم ) .

وقدم طلحة في اليوم الذي بويع فيه لعثمان، فقيل له: بايع عثمان فقال: أكل قريش راض به؟

قال: نعم. فأتى عثمان فقال له: عثمان أنت على رأس أمرك إن أبيت رددتها، قال: أتردها؟

قال: نعم. قال: أكلُ الناسِ بايعوك؟ قال: نعم. قال: قد رضيت لا أغرب عما قد أجمعوا عليه وبايعه.

وقال المغيرة بن شعبة لعبد الرحمن: يا أبا محمد قد أصبت إذا بايعت عثمان، وقال لعثمان: لو بايع عبد الرحمن غيرك ما رضينا.

فقال عبد الرحمن: كذبت يا أعور لو بايعت غيره لبايعته ولقلت هذه المقالة.

وقال الفرزدق:

صلى صهيب ثلاث *** ثم أرسلها على ابن عفان ملكًا غير مقصور

خلافة من أبي بكر لصاحبه *** كانوا أخلاء مهدي ومأمور

وكان المسور بن مخرمة يقول:"ما رأيت رجلًا بذ قومًا فيما دخلوا فيه بأشد مما بذهم عبد الرحمن بن عوف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت