قال أبو جعفر: [1]
وأما المسور بن مخرمة فإن الرواية عندنا عنه ما حدثني سلم بن جنادة أبو السائب، قال حدثنا سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، قال حدثنا أبي عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه عن المسور بن مخرمة ... قال:
ونزل في قبره يعني في قبر عمر الخمسة يعني أهل الشورى، قال: ثم خرجوا يريدون بيوتهم، فناداهم عبد الرحمن: إلى أين؟ هلموا.
(1) هذه الرواية عند ابن جرير عن عبد العزيز بن أبي ثابت، قال فيه الذهبي في الميزان:"قال البخاري: لا يكتب حديثه"وقال النسائي وغيره:"متروك"وقال عثمان بن سعيد:"قلت ليحي: فإن أبي ثابت عبد العزيز بن عمران ما حاله قال: ليس بثقة إنما كان صاحب شعر وهو من ولد عبد الرحمن بن عوف"اهـ.
وذكر الحافظ ابن حجر في التهذيب وقال فيه الحسيني بن حبان عن يحيى:"قد رأيته ببغداد كان يشتم الناس ويطعن في أحسابهم ليس حديثه بشيء"اهـ.
قلت: وقد ذكر ابن جرير عن عبد العزيز هذا بعد أن ساق الرواية السابقة طامة أخرى وهي أنه فسر قول علي رضي الله عنه في الرواية السابقة الذكر خدعة أيما خدعة، أي أنها خدعة من عمرو بن العاص وذكر وجه الخدعة بما عدلنا عن ذكره لبشاعته.. والله المستعان.
فهذه الروايات وما شابهها غالبها من دس الرافضة على التاريخ وأحببنا التنبيه عليها لأن كثيرًا يكتب التاريخ في هذا العصر قد اغتر بها وذكرها من دون تحقيق، انظر:"ما أدخلته الشيعة في التاريخ الإسلامي"للـ أ.د/ صالح بن عبد الله المحيسن.