فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 20

القسم الثالث: من تُكلم في روايته عنهم خاصة:

مثل: قيس بن سعد، وزياد الأعلم، وداود بن أبي هند، وسعيد الجريري، وأيوب السختياني وغيرهم.

قال الإمام مسلم ( [25] ) : (وحماد يعدّ عندهم( [26] ) إذا حدّث عن غير ثابت؛ كحديثه عن قتادة، وأيوب، ويونس، وداود بن أبي هند، والجريري، ويحيى بن سعيد، وعمرو بن دينار، وأشباههم فإنه يخطئ في حديثهم كثيرًا، وغير حماد في هؤلاء أثبت عندهم، كحماد بن زيد، وعبد الوارث، ويزيد بن زريع، وابن علية).

أما قيس بن سعد، فقال أحمد: (ضاع كتابه عنه فكان يحدث من حفظه فيخطئ) ( [27] ) .

وتقدم نقل قول يحيى بن سعيد القطان: (حماد بن سلمة عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذاك) . وقوله: (إن كان ما حدث به حماد بن سلمة عن قيس بن سعد؛ فليس قيس بن سعد بشيء) .

وقال البيهقي: (حماد ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، ويجتنبون ما تفرد به عن قيسٍ خاصة) ( [28] ) .

وقيس بن سعد ليس من أهل بلده، فإنه كان مكيًا، ولعل حمادًا سمع منه في مجلس أو مجلسين، ولم يُكثر من التردد عليه، وقد دون هذه الأحاديث وضاعت عليه، فلم يُتقن حديثه.

وأما زياد الأعلم فإنه كان بصريًا، ولكن قد قال الدارقطني: (هو قليل الحديث) ( [29] ) .

قلت: ولعلها أحاديث يسيرة، وهذا قد يؤدي إلى أن حمادًا لا يتردد عليه، لقلّة حديثه، وبالتالي لا يضبطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت