فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 20

قلت: وهذا يدل على صغره حال مجيئه إلى ثابت.

وقال أيضًا عن خاله حميد: (ربما أتيت حميدًا فقبّل يدي) ( [21] ) .

قلت: وتقبيله ليد ابن أخته يدل على صغر سنه.

ولعل الباقين كذلك، قال الإمام أحمد -في رواية الأثرم-: (حماد بن سلمة إذا روى عن الصغار أخطأ) .

وأشار إلى روايته عن داود بن أبي هند ( [22] ) .

قلت: قوله (الصغار) ، يعني: شيوخه الصغار.

وتقدم قول يحيى القطان: (إن كان ما حدث به حماد بن سلمة عن قيس بن سعد؛ فليس قيس بن سعد بشيء، ولكن حديث حماد بن سلمة عن الشيوخ، عن ثابت، وهذا الضرب) .

قلت: قوله (عن الشيوخ) ، يعني: شيوخه الكبار ( [23] ) .

ثانيًا: قُربه من بعضهم، كحالِ حميدٍ معه، والخؤولة مظنة قوة العلاقة، وكثرة المخالطة، وبالتالي ضبط حديثه والرواية عنه.

ثالثًا: أنهم من بلده، فجميعهم بصريون ( [24] ) ، وغالبًا ما يكون حديث الرجل عن أهل بلده أضبط من حديثه عن غيرهم. والله أعلم.

القسم الثاني: من لم يُقدّم فيهم، ولَم يتكلم في روايته عنهم خاصة:

تقدم لنا أن بعض الحفاظ تكلم في حماد إلا من استثناهم، كثابت وغيره.

فهذا يفيد أن حديث حماد قسمين:

الأول: من قُدّم في الرواية عنهم.

والثاني: بقية شيوخه

ولكن الأولى جعلُ قسمٍ بين القسمين؛ لأن هناك من شيوخه من تُكلم في روايته عنهم خاصة، وهم القسم الآتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت