قال أبو حاتم: (حماد بن سلمة في ثابت وعلي بن زيد أحب إليّ من همام، وهو أضبط الناس وأعلمه بحديثهما بين خطأ الناس، وهو أعلم بحديث علي بن زيد من عبد الوارث) ( [14] ) .
قال ابن رجب ( [15] ) : (حديثه عن علي بن زيد بن جدعان، هو حافظ له) .
وقال عن حماد: (من أثبت الناس في شيوخه الذين لزمهم، كثابت البناني، وعلي بن زيد) .
4، 5 - محمد بن زياد البصري، وعمار بن أبي عمار.
ورواية حماد عنهما قريبة من السواء، ولعل روايته عن محمد بن زياد تقدم؛ قال أحمد -في رواية علي بن سعيد-: (محمد بن زياد صاحب أبي هريرة ثقة، وأجاد حماد بن سلمة الرواية عنه) ( [16] ) .
وقال شعبة: (كان حماد بن سلمة يفيدني عن محمد بن زياد) ( [17] ) .
وقال ابن أبي حاتم: (حدثنا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، نا علي يعني ابن المديني، قال: سمعت يحيى يعني ابن سعيد القطان قال: قال شعبة: كان حماد بن سلمة يفيدني عن عمار بن أبي عمار) ( [18] ) .
وقال يعقوب بن شيبة: (حماد بن سلمة ثقة في حديثه اضطراب شديد، إلا عن شيوخٍ فإنه حسن الحديث عنهم، متقن لحديثهم، مقدم على غيره فيهم، منهم ثابت البناني وعمار بن أبي عمار) ( [19] ) .
· ... لم قُدّم حماد في هؤلاء الشيوخ؟
لأمور:
أولًا: سماعه من بعضهم في حال الصغر، وهم كبار شيوخه، وهذا أدعى لضبط حديثه:
فقد قال حماد: (كنت إذا أتيت ثابت البناني وضع يده على رأسي ودعا لي) ( [20] ) .