فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 20

ومعنى هذا الكلام أن الأصل في حديث حماد: القبول ما لَمْ يخالف الثقات.

وهذا يجري في حق من هو أجل وأحفظ من حماد.

والله أعلم.

فصلٌ

في خطأ حماد بن سلمة هل هو في المتن أم الإسناد؟

الذي يظهر أن خطأه في الإسناد أغلب؛ والدليل على ذلك:

1.ما قاله أحمد -بعد أن ذكر كلامًا ليحيى بن سعيد القطان في رواية حماد عن قيس بن سعد، وسأله ابنه عبدالله: لأي شيءٍ قال هذا؟: (لأنه روى عنه أحاديث رفعها إلى عطاء عن ابن عباس عن النبي e) ( [38] ) .

2.وقول أحمد في رواية حنبل: (حماد بن سلمة يسند عن أيوب أحاديث لا يسندها الناس عنه) ( [39] ) .

3.ما قاله الخليلي ( [40] ) : (ذاكرت يومًا بعض الحفاظ؛ فقلت: البخاري لم يخرج حماد بن سلمة في الصحيح وهو زاهد ثقة؟ فقال: لأنه جمع بين جماعة من أصحاب أنس، فيقول: حدثنا قتادة، وثابت، وعبد العزيز بن صهيب. وربما يخالف في بعض ذلك. فقلت: أليس ابن وهب اتفقوا عليه، وهو يجمع بين أسانيد؛ فيقول: حدثنا مالك، وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد، والأوزاعي، بأحاديث، ويجمع بين جماعة غيرهم؟ فقال: ابن وهب اتقن لما يرويه وأحفظ له) .

قال ابن رجب معلقًا: (ومعنى هذا: أن الرجل إذا جمع بين حديث جماعة، وساق الحديث سياقةً واحدة، فالظاهر أن لفظهم لم يتفق، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت