قال الله تعالى: - أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ - (سورة البقرة آية 267) ، قيل المراد بالمكسوب: مال التجارة، والمراد بقوله: - وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ: العشر [1] .
الدليل الثاني:
قال الله تعالى: - وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ - (الأنعام: من الآية141) ،
الدليل الثالث:
عن أبان بن أبي عياش عن رجل عن رسول الله - قال: ما أخرجت الأرض ففيه العشر، وفيما سقي بنضح، أو بقرب نصف العشر قليله وكثيره [2] .
(1) انظر: المبسوط للسرخسي 3/ 2 والبناية شرح الهداية للعيني 3/ 155.
(2) موضوع: أخرجه ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف رقم (962) 2/ 36: وقال: احتجت الحنفية بما روى أبو مطيع البلخي عن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه عن أبان بن أبي عياش عن رجل عن رسول الله - قال: فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بنضح أو بقرب نصف العشر في قليله وكثيره، قال: وهذا الإسناد لا يساوي شيئًا، أما أبو مطيع فقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: لا ينبغي أن يروى عنه، وقال أبو داود: تركوا حديثه وأما أبان فضعيف جدًا، ضعفه شعبة وقال: لأن أزني أحب إلي من أحدث عنه. والحديث ذكر الزيلعي في نصب الراية 2/ 384، والسرخسي في المبسوط 3/ 2 والعيني في البناية 3/ 155، وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم (463) 1/ 477 - 478: موضوع، وأبو مطيع البلخي: واسمه الحكم بن عبد الله صاحب أبي حنيفة، قال أبو حاتم: كان كذابًا، وقال الجو زقاني: كان من رؤساء المرجئة ممن يضع الحديث، وضعفه سائر الأئمة. قال الذهبي في ميزان الاعتدال في نقد الرجال رقم (2184، 2916) 2/ 339 - 340: الحكم بن عبد الله أبو مطيع البلخي الفقيه صاحب أبي حنيفة عن ابن عون وهشام بن حسان وعنه أحمد بن منيع وخلاد بن سالم الصفار وجماعة تفقه به أهل تلك الديار وكان بصيرًا بالرأي علامة كبير الشأن ولكنه واه في ضبط الأثر، وكان ابن المبارك يعظمه ويجله لدينه وعلمه، قال ابن معين ليس بشيء، وقال مرة ضعيف، وقال البخاري ضعيف صاحب الرأي، وقال النسائي ضعيف، وقال ابن الجوزي في الضعفاء الحكم بن عبد الله بن مسلمة أبو مطيع الخراساني القاضي يروى عن إبراهيم بن طهمان، وأبي حنيفة، ومالك، قال أحمد: لا ينبغي أن يروي عنه شيء، وقال أبو داود: تركوا حديثه وكان جهميًا، وقال ابن عدي: هو بين الضعف عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال ابن حبان كان من رؤساء المرجئة ممن يبغض السنن ومنتحليها، وقال العقيلي: حدثنا عبد الله بن أحمد سألت أبي عن أبي مطيع البلخي فقال: لا ينبغي أن يروى عنه، وذكره ابن حبان في المجروحين رقم (236) 1/ 250 وقال: كان من رؤساء المرجئة ممن يبغض السنن ومنتحليها، انظر: الضعفاء الكبير للعقيلي رقم (312) 1/ 256، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم رقم (650) 3/ 121 والكامل في الضعفاء لابن عدي رقم (399) 2/ 214، ولسان الميزان لابن حجر رقم (1369) 2/ 334.