الصفحة 8 من 18

الحديث (إن الله نظر إلى قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ثم نظر إلى قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير فلوب فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه) رواه الإمام احمد والبزار ورجاله موثوقون عن ابن مسعود وعند ابن رزين عن ابن مسعود انه قال من كان مستنا فليستن بمن مات فان الحي لاتؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أفضل الأمة وابرها قلوب وأعمقها علما واقلها تكلفا اختارهم الله لصحبة نبيه ولإقامة دينه فعرفوا فضلهم واتبعوا أثرهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم) ولذلك فهما بلغ من بعدهم في الصلاح والتقوى فلن يصل الى درجة الصحابة لان الله اختارهم على جميع الامة من عهد رسول الله إلى يومنا هذا إلى أن يرث الله الارض ومن عليها والإنسانية تحلم بجيل رباني مثالي صادق فلم تظفر به يتخذونه قدوة وأسوة في السلم والحرب والمنشط والمكره وفي مختلف أطوار الحياة فلم تظفر ومن هنا حذر رسول الله من التعرض لهم أو تنقصهم فقال (لاتسبوا أصحابي فان أحدكم لو انفق مثل جبل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولانصيفه) رواه احمد ة وليسوا مكانا للعبث والمفاضلات والكلام فيهم دحض مزلة ولا خير في التمادي في الباطل ومذهب اهل السنة حب اصحاب رسول الله وعدم المساس بحرمتهم واعتقاد فضلهم ومالهم من السابقة والمنزلة عند الله ولما أنكر رجل على ابن عمر فقال له ما أسرع ما صليت فقال له انتم أكثر صلاة وطوافا منا ولكن نحن خير منكم نحن نصدق إذا حدثنا وننجز إذا وعدنا ونؤدي الأمانة وهم ارغب الناس في الآخرة وأزهدهم في الدنيا حتى قيل في الصديق ما سبق أبو بكر الناس بكثرة صلاة ولا صيام ولكن بشيء وقر في قلبه رضي الله عن الصحابة أجمعين وجعل أعالي الفردوس مثواهم فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقل في أصحاب رسول الله إلا خيرا أو على اقل تقدير يصمت عنهم ويكتفي بقوله تعالى (تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسالون عما كانوا يعملون)

4 -محبة رسول الله من أعظم القربات واجل الطاعات وهي شرط من شروط الإيمان وليس من شرطها مجرد الطاعة فقط كمايتوهمه البعض بل محبته تحصل ولو كان هناك بعض المعاصي

والمحبة صار الناس فيها بين الإفراط والتفريط فمنهم من بالغ في محبته وغلا فيها حتى أوصلة إلى مقام لايرضى الله عنه ولا يرضى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهم من جفاه حتى كأن النبي صلى الله عليه وسلم كالشخص المعتاد فلا يذكره إلا بالاسم المجرد وكأنه يتكلم عن شخص عادي حتى ربما جفا جفاء اليهود مع أنبيائهم

ومنهم من قال ان المحبة هي المتابعة فقط ولاشك أن هناك فرق بين المحبة والمتابعة فالإنسان قد يكون مقصرا في المتابعة وعنده محبة ففي حديث الرجل الذي شرب الخمر وجلد فقال رجل اللهم العنة ما أكثر ما يؤتى به فقال رسول الله (لاتلعنوه فوالله ما علمت إلا انه يحب الله ورسوله) رواه البخاري فدل على أن المحبة ليست مجرد الإتباع لان المخالفات لاتنفي المحبة لكن تنفي كمالها وبهذا يتبين لنا أن المحبة من أعمال القلوب ومن أقوى الأدلة على الفرق بين المحبة والمتابعة قولة صلى الله عليه وسلم للرجل يارسول الله المرء يحب القوم ولم يعمل بعملهم (فقال يحشر المرء مع من أحب) ولكن يبقى أن من أحب النبي صلى الله عليه وسلم صدق المحبة تبعه أما تجريد رسول الله من التوقير والإجلال والإكبار في الحدود الشرعية دون غلو حتى انك لتجد الرجل يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم دون إجلال ودون توقير فهذا خطؤه خطا بين وأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت