وحينما نضع هذه الاعياد والاحتفالات ونبرر لها كلاما منمقا وجميلا وقد يسوغ في الاذان ولكن اذا وضع في ميزان الشرع لم تجد له وزنا نعم قد يدعي الكثير محبة رسول الله ولكن محبة رسول الله لا تكون بالادعاء بلا دليل ولا بنظم الشعر الجميل ولكن تكون باتباع امره واجتباب نهيه (فاستقم كما امرت)
ان الاحتفال بمولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اذا كان اقصى مداه حفلة مولد تقيمها الجمعيات او الفرق المبتدعة فتلقى فيها الخطب فنمدحه بالسنتنا ونعصاه بجوارحنا ثم ينظم فيها الاشعار وتسمع فيها الاغاني وتكتب فيها المقالات وتنشر بالصحف وتنصب اعلام للفرح في الطرقات ومصابيح للزينة ومدافع تطلق والعاب نارية توزع وتهاني تتبادل وسكاكر تقدم وقد يختلط الرجال مع النساء اختلاط لايبيحه الشرع وقد يشترك الجميع في ذكر جماعي ينشدون المديح و يبقى كل شيء على ما هو عليه نعصاه كل يوم ونخالف امره ونتبع غير شرعه الذي بعث به ما يفعله البعض في المولد بحجة الاحتفال بعيد مولده مخالف لهديه صلى الله عليه وسلم ومخالف للشرع ولم يقع في عهده ولا عهد الخلفاء الراشدين ولا في القرون المفضلة والعجيب أن البعض يتعجب ممن ينكر عيد المولد ويعتقد أن فيه انتقاصا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونقول لأهل المولد سؤال نسألكم إياه هل ما تفعلونه في عيد المولد عبادة أو عادة فان قالوا عبادة فنقول الله اخبرنا في كتابه (اليوم أكملت لكم دينكم) هل تستطيعون إثبات إنها وقعت في عهده صلى الله عليه وسلم وقد اخبرنا الله أن الدين كامل فان اتخذتموها عبادة فلا يجوز لان العبادات توقيفية ولابد لها من نص (من احدث في أمرنا ماليس منه فهو رد) رواه مسلم ولهذا فسرت العبادة بأنها الطاعة طاعة الله فيما أمر فمثلا الطواف بالقبور هل هو عباده ام عاده والجواب ليس عباده بل هو كبيرة من كبائر الذنوب أما الطواف بالكعبة فهو عبادة لان الله امربه (وليطوفوا بالبيت العتيق) وان قالوا إن المولد عادة فهم يناقضون أنفسهم فهم يقولون إنها عادة وهم يفعلونها على انها عباده أما ما سيتدلون به مثل قولة تعالى (قل بفضل الله وبرحمة فليفرحوا) فيقولون نحن نفرح بالمولد ولاشك أن الآية لها دلالة واضحة ولكن لازم هذا التفسير أن من عمل المولد فرح بفضل الله ومن لم يفعله لم يفرح لكن فيه اتهام للصحابة لأنهم لم يفرحوا بفضل الله فهم لم يفعلوا المولد إذن اخذ الآيات ووضعها في غير موضعها تكلف وتحريف للكلم عن مواضعه أما حديث كان رسول الله يتحرى صوم يوم الاثنين والخميس وقال عن يوم الاثنين ذلك يوم ولدت فيه) رواه احمد ومسلم فيجاب عنه صامه شكرا لله دون تخصيص يوم معين ولاشك أن منشأ الانحراف ينشأ من تأول الأحاديث على غير وجهها فلا تعقب على الآيات والأحاديث بعقلك لان الوحي لا معقب له فمثلا ليلة النصف من شعبان ورد لها فضل لكن لايستلزم تخصيصها بقيام ولا صيام كذلك يوم الجمعة له فضل فهو خير يوم طلعت عليه الشمس ولكن لايخصص بعبادة خلاصة الامر عيد المولد غير مشروع وصاحبه اقرب إلى الإثم من الثواب
9 -طلب الشفاعة من الاموات سواء كان رسول أو وليا صالحا بحجة انه ولي لله ويطلب منه الشفاعة لكن اخبرنا الله في آية الكرسي فقال (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) فتسال هذا الذي تطلب منه ا لشفاعة هل عنده إذن فيقول ما ادري والجواب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خيرة الله من خلقه ولا يشفع يوم القيامة حتى يسجد ويحمد الله ويستأذن ربه في الشفاعة فيقال له ارفع راسك واشفع تشفع فان قال قد إذن الله له فيقال له ما دليلك أليس الأنبياء في ارض المحشر يعتذرون عنها ما عدا رسول الله فيقول هذا ولي يشفع فيقال له قد تكون أنت وليا فلماذا