الصالحين والمبالغة في تعظيمهم فهي فتنة وذلة للتابع وفتنة للمتبوع أما التبرك بالرسول صلى الله عليه وسلم وهو حي فهو خاص به أما بقية الناس فما احد يستطيع أن يقطع بصلاح احد ولهذا قال العلماء ذكر السير الذاتية للعبد لايتحدث عنها إلا عند الضرورة بل ينبغي للعبد أن يستحي من الله الذي وفقه للعمل ويسره له وصرف عنه الشواغل والصوارف وصرف عنه الفتن ووفقه ويسره وغيره مفتون أو مريض ثم يأتي يتباهى به ويتفاخر بالأعمال والانجازات والأشياء التي فعلها لأنه ينبغي أن تكون الأعمال خفية وتقية ونقية ومن تحدث فلا يتحدث متفاخرا ولا متعاليا ولا متكبرا بل منكسرا ذليلا مقرا بالفضل لله وحده فالفضل له كله وحده (يمنون عليك أن اسلموا قل لا تمنوا علي أسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان) جاءت امرأة إلى الإمام احمد تطلب منه الدعاء فقال لها انك مضطرة والله يجيب دعوة المضطر وامتنع أن يدعو لها وقال من يدعو لنا فلما خرجت رفع اكفه لها فقال اللهم اشف ابنها حتى لايعلق لاقلبها به لأنه لو دعاء أمامها وشفي ابنها قالت شفي ابني بدعوة احمد) ينبغي أن نعلق الناس بالله وبشرع الله وبطاعته ولا نعلقهم ببشر لايملك لنفسه نفعا ولا ضرا لايملك لها موتا ولا حياة ولا نشورا والعجيب ان هؤلاء الذين يدعون انهم يقضون حوائج الناس عندهم امراض ومشاكل ولو كان لهم من الامر شيء لما مسهم السوء ولاستكثروا من الخير فلا تعبد اطماعك أحد غير الله وما عندك من الخير فهو من الله (هذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقول كل يوم(اللهم ما اصبح بي من نعمة او بأحد من خلقك فمنك وحدك لاشريك لك فلك الحمد ولك الشكر) وقبل ذلك الله يقول (وما بكم من نعمة فمن الله) فكيف يتباهي العبد او يتفاخر او يزكي نفسه بشيء الله اعطاه أقول مهما اوتينا من الخير ومهما فعلنا فنحن تحت رحمة الله ولولاه ما اصبنا شيئا من رحمته) خلاصة الامر احد السلف لما سئل عن كيف الناس في بلده فقال يا امير المؤمنين اعفني لانه يعلم مسؤلية الكلمة (ستكتب شهادتهم ويسالون)
7 -نوصي الجميع بتحري الصواب في العبادات وقد جعله الله في الكتاب والسنة فهما الحجة لان العالم قد يخطى وباب الفضائل والتعبدات موقوفة على النص من كتاب او سنة صحيحة وقد ترى بعض من يبالغ في فضائل المدينة او الامكنة ويورد دعاوي لاسند لها ولا خطام منها ان المدينة عصمها الله من الشيطان وهو كلام باطل او ان قبره اقدس بقعة في الوجود لكن اين الدليل الصحيح حتى ناخذ به ومنه ان المدينة طهرها الله من الشرك لكن الواقع على مر الازمنة يؤيد وجود من كان مشرك او كافر او منافق في المدينة نعم ورد ان جزيرة العرب لن تنقلب كلها الى الشرك وكذلك ذكر مسجد الفتح باستجابة الدعاء فيه ولكن استجابة الدعاء واقعة عين لاعموم لها وقعت للنبي صلى الله عليه وسلم اتفاقا لاقصدا يعني انه ما قصد هذا المكان حتى يستجيب الله له فيه او انه مكان يجاب فيه الدعاء وخلاصة الكلام ان المرء اذا زل عن الدليل انبسطت النفس في اهوائها
8 -ان الاحتفال بعيد المولد النبوي لايبحة الاسلام لان للاعياد عندنا صفة دينية ولأنهما عيدان لا ثالث لهما عيد الفطر وهو في الحيقية عيد قرآني لانه احتفال بعد القيام والصام بشهر رمضان وهو ركن من اركان الاسلام وعيد الاضحى هو ايضا عيد قرآني لانه احتفال بعد اداء ركن من اركان الاسلام الحج وكثرة الاعياد الغير شرعية كعيد المولد وعيد الام وغيره من الاعياد تذهب بهجة الاعياد وتهدر قيمتها فالألماس غال لأنه قليل ولو صار كل حجر في الارض ألماسا لصار الألماس حجرا ولو صارت الايام كلها عيدا لرجع العيد يوما عاديا كسائر الايام