فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 48

وقوله ( ملحق ) بكسر الحاء أي لاحق أو فتحها على معنى أن الله يلحقه.انتهى

فصل

في دفع شبهة لأعداء الإسلام عن القرآن المجيدبسبب هذا الأثر المروي

* قال الشيخ القاضي (أبو بكر الباقلاني) الأشعري رحمه الله في كتابه (( الإنتصار ) ) (ص79) 57:

وأما القنوت فإنهم قالوا: إذا كان أمر القرآن كما ذكرتم من الإشتهار والإنتشار, وكان أبي ( من أعلم الناس به, وأحفظهم له, فكيف جاز عليه أن لا يعلم أن القرآن ليس فيه القنوت ؟

يقال لهم: ليس القنوت من القرآن بسبيل, لأنه لو كان القرآن لأثبته الرسول ( حسب ما ذكرنا, ولأننا قد علمنا قصور نظمه عن القرآن, وإنما يعلم ذلك أهل البلاغة والفصاحة, فلعل أبيا ( إن كان قال ذلك أو كتبه في مصحفه أو رقاع كان يكتب فيها القرآن, إنما قاله وفعله سهوا, ثم أثبته واستدرك

وأيضا فإنه لا يروي عن أبي ( لفظة واحدة في أن ذلك القنوت قرآن منزل, وإنما روى قوم أنه أثبته في مصحفه, فلعل ذلك إن صح إنما أثبته لأنه دعاء لا استغناء عنه, وهو سنة مؤكدة يجب المواظبة عليه, وأثبته في آخر مصحفه, أو تضاعيفه لأجل ذلك, لا على أنه قرآن منزل قامت به الحجة, ويدل على ضعف هذا الخير عن أبي ( علمنا بأن عثمان ( تشدد في قبض المصاحف المخالفة لمصحفه وتحريقها

والعادة توجب أن أبيا ( أول من قبض مصحفه, وأن تكون سرعة عثمان ( على مطالبته أشد من سرعة غيره بمصحفه, ولو وجد مصحف أبي ( فيه دعاء القنوت لوجب أن يعلم أنه قصد بوضعه إفساد الدين, وكذب فيه على أبي ( الذي أثبته في رقاعه التي كان يثبت فيها القرآن لما دعته الحاجة إلى كتبه كما يفعل الناس, لا أنه عنده من القرآن

وغاية ما يريدونه أن يحمل عليه أمر أبي ( أن يقولوا إنه اشتبه عليه أمر القنوت, لما رأى من فصاحته وبلاغته وإدمان النبي ( على ذكره في صلواته, فقدر لأجل هذا كله أنه من القرآن فأثبته معه

فإن قالوا: فعلى هذا يجب أن يكون أبي ( عندكم لا يعرف وزن القرآن من غيره؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت