فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 48

ويروي بالفتح, مصدر جد, وجمع بين الرجاء والخوف لأن شأن القادر أن يرجى فضله, ويخاف عذابه, وهي أحسن الحالات إلا في حال المرض, فتغلب الرجاء على الخوف أفضل وفي الحديث:

(( لا يجتمعان في قلب عبد مؤمن إلا أعطاه الله ما يرجوه, وأمنه مما يخاف منه ) )52, إلا أنه في حال الشبوبية والكهولة يغلب الخوف, وفي حال الشيخوخة والمرض يغلب الرجاء

(إن عذابك الجد بالكفار ملحق) بكسر الحاء وفتحها فالكسر بمعنى لا حق والفتح بمعنى أن الله ملحقه بالكافرين, وهذا القنوت اختاره في (( المدونة ) )53 (1\103 ) عن النبي (, وذكره في(( التلقين ) )54 (ص35 ) إلى (نحفد) . انتهى

11-قال الشيخ (أبو بكر عثمان بن محمد البكري الدمياطي) الشافعي 55 في كتابه (( إعانة الطالبين ) ) (1\160) :

قوله (اللهم إنا نستعينك) الخ السين والتاء في الأفعال الثلاثة للطلب, والمعنى نطلب منك يا الله العون والمغفرة والهداية

وقوله (ونؤمن بك) أي نصدق

وقوله ( ونتوكل) أي نعتمد ونظهر العجز لك

وقوله ( ونثني عليك الخير كله) أي الثناء الخير فيكون مفعولا مطلقا, أو بالخير فيكون منصوبا بنزع الخافض, المراد إنشاء الثناء على الله بقدر الاستطاعة, لأن الشخص لا يقدر أن يثني عليه بكل خير تفصيلا

وقوله ( نشكرك) المراد بالشكر ضد الكفر بدليل المقابلة

وقوله ( ولا نكفرك) أي لا نجحدك نعمتك بعدم الشكر عليها

وقوله ( ونخلع ) أي نترك فعطف ما بعده عليه للتفسير به, إشارة إلى أن الكافر كالنعل التي تخلع من الرجلين

وقوله ( من يفجرك) أي يخالفك بالمعاصي

وقوله ( وإليك نسعى) أي إلى طاعتك نسعى

وقوله ( و نحفد) بضم النون وفتحها مع كسر الفاء وفسره بقوله أي نسرع,

قال سئل (الجلال السيوطي) 56 عن قوله فيه ( و نحفد ) هل هو بالمهملة أو بالمعجمة, فأجاب بقوله: هو بالمهملة وألفت في ذلك كتابا إلخ . انتهى

وقوله ( إن عذابك الجد) أي الحق

قوله ( بالكفار ) متعلق بما بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت