(إنا نستعينك) أي نطلب منك الإعانة على طاعتك, أو على جميع مهماتنا. ويدل عليه حذف المتعلق المؤذن بالعموم على حد {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ } (يونس: من الآية25) جميع عباده
(ونستغفرك) أي نطلب منك المغفرة وهي ستر ذنوبنا وعدم مؤاخذتنا عليها
(ونؤمن بك) أي نصدق بوجوب ما يجب لك علينا
(ونتوكل ) أي نعتمد عليك في جميع أمورنا فإنا لاحول ولا قوة
قال سيدي (أحمد زروق) :
والصحيح أن لفظ ( ونتوكل عليك ) ليس في الرسالة وإنما هو من زيادة بعض الرواة وربما ثبت في بعض الروايات
(ونثني عليك الخير كله ) والصواب عدم زيادتها
(ونخنع) أي ونخضع ونذل ونلجأ لك لأن جميع المخلوقات مفتقرة إليك
(ونخلع) أي ونزيل ربقة الكفر من أعناقنا بمعنى نترك جميع الأديان الباطلة لا تباع دينك وطريقة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
(ونترك ) أي نطرح مودة كل من يكفرك ولا يشكل على هذا عدم حرمة نكاح الكتابية مع أن في نكاحها مودة لأن النكاح من باب المعاملات ولأن المطلوب عدم المودة التي معها محبة لدينهم المراد بقوله تعالى
(لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) الآية والنكاح لا يلزم منه محبة الدين إذ يمكن أن يتزوجها مع كراهة دينها بل يجب عليه ذلك
(اللهم إياك نعبد) أي نخصك بالعبادة لأن عبادة غيرك كفر والدليل على هذا تقديم المعمول نحو إياك نعبد
(ولك نصلي ونسجد) أي لا نصلي ولا نسجد إلا لك وذكرهما بعد العبادة تنبيها على شرفهما
(وإليك نسعى) أي لا نعمل طاعة ولا شيئا من أنواع الخير إلا لك
(و إليك نحفد) بفتح الفاء وكسرها والدال المهملة أي نخدم ونسرع في طاعتك ومنه تسمية الخدمة حفدة لسرعتهم في خدمة السادات
(نرجو رحمتك) أي نطلب ونطمع في نيل إحسانك إذ الرجاء تعلق القلب بمرغوب فيه مع الأخذ في أسبابه
(ونخاف عذابك) فنتجنب جميع منهياتك
(الجِد ) بكسر الجيم على الأشهر أي الثابت الحق لأنه ضد الهزل