فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 48

قيل: معاذ الله, بل كان يعرف ذلك, وهو من أعرف الناس به, لكن ظن أن القنوت وإن قصر عن رتبة باقي السور في الجزالة فإنه يجوز أن يكون قرآنا, ويبعد أن يؤتى بمثله, وإن كان غيره أبلغ منه, كما قال الناس: من القرآن ما هو أجود وأفصح من سواه منه, نحو قوله: { فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا } (يوسف: من الآية80) , و { َقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ } (هود: من الآية44) , الآية فهذا أوجز من مثل قدره من غيره من القرآن, وزعم قوم أنه لا يمتنع أن يكون القنوت قرآنا ثم نسخ, وأزيل رسمه لما فيه من الفصاحة, وفي هذا نظر, لأن نظمه مباين لنظم سائر القرآن, وخارج عن أوزان كلام العرب

وزعم قوم أن القنوت من كلام رسول الله ( وفي هذا نظر, لأن النبي ( لم يتهجد بمثل شيء من كلامه, ولو فعل ذلك لعاد بتهمته عند قوم , وإن كان ذلك زائدا عندنا في معجزته

قال الشيخ (أبو الحسن الأشعري) رحمه الله: قد رأيت أنا مصحف أنس ( بالبصرة عند قوم من ولده, فوجدته مساويا لمصحف الجماعة, وكان ولد أنس يروي أنه روى أنه خط أنس ( وإملاء أبي ( اهـ

* وقال الشيخ (محمد عبد العظيم الزرقاني) رحمه الله في كتابه (( مناهل العرفان في علوم القران ) ) (1\263و264و270 ) :

كان القرآن ولا يزال هدفا لأعداء الإسلام, يسددون إليه سهام المطاعن, ويتخذون من علومه مثارا للشبهات, يلفقونها زورا وكذبا, ويروجونها ظلما وعدوانا, من ذلك ما نقصه عليك في موضوعنا هذا, مشفوعا بالتفنيد فيما يأتي [ وذكر سبع شبهات لهم الرابعة منها حول سورتي القنوت ]

قالوا: ( رابعا) أن أبي بن كعب ( حذف من القرآن ما كان يرويه, ولا نجده اليوم في المصحف, وهو:

اللهم إنا نستعينك, ونستهديك, ونستغفرك, ونتوب إليك, ونؤمن بك, ونتوكل عليك, ونثني عليك الخير كله, نشكرك ولا نكفرك, ونخلع ونترك من يفجرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت