وإليكَ نسعى ونَحْفِد يريد بنَحْفِد نُبادر. وأصل ُ الحفد مُدَاركةَ الخَطْو والإسْراع فيه يقال حَفَد الحادي وراء الإبل إذا أسْرع ودارَكَ خَطُوه ومنه قيل للعبيد والإِماء حفَدةَ لأنهم يُسْرعون إذا مشَوْا للخِدمْة.
وقال الله جلَّ وعَزِّ: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً ) (النحل: من الآية72) يريد أنَّهم بنون وهم خَدَم وقد ذكرت ُ هذا في مواضعَ أُخَر.
وقولُه: ويَخشى عذابَك الجِدُ"بكسر الجيم ولا تفتح أي هو الحق لا اللَّعِب ولا العبَث أي"
وأنَّ عذابَك بالكفّارة مُلْحِق بكسر الحاء ولا تُفَتح هكذا يُروْى هذا الحرف يقال: لَحِقْتُ القوم وألْحقتهم بمعنى واحد ومُلْحق في هذا الموضع بمعنى لاحق, ومن قال مُلْحَق بفتح الحاء أراد أنّ الله جلَّ وعز يلحقه إيَّاه وهو معنىً صحيح غير أن الرِّواية هي الأولى ومثل لاحق ومُلحِق تابع ومُتْبِع يقال تِبِعْت القوم وأتبعتهم.
والقنُوت أصلُه القيام ومنه قولُ النبي ( حين سُئلَ عن أفضل الصَّلاة فقال:(( طُولُ القُنُوت ) )
أي طُولُ القيام و إنما قيل للدُّعاء قنوت لإنه كان يدعى به, وهم قيام قبل الركوع أو بعده فسمي باسم القيام على ما بينت من تسمية الشيء باسم غيره, إذا كان منه بسبب.
والقُنوتُ يتصرَّف على وُجُوه قد ذكرتُها في كتاب (( المُشْكِل ) )اهـ
4-و قال الإمام الأديب (أبو الحسن العسكري) 45 (ت 382هـ) في كتابه (( تصحيفات المحدثين ) ) (ص87)
وأما قولهم في القنوت إن عذابك الجِد بالكفار ملحق
فمعناه أن عذابك الحق الذي ليس بالهزل ولا يجوز هاهنا الجَدَُ بالفتح )
5 -قال الشيخ (زين الدين الرازي) 46 (666هـ) في (( مختار الصحاح ) ) (1\247)
( وفي الدعاء إن عذابك بالكفار مُلحِق بكسر الحاء أي لاحق والفتح صواب )
6-قال (المطرزي) 47 في كتابه (( المغرب في ترتيب المعرب ) ) (2\197) :