فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 48

يقال إنه من القرآن لم يجدوا عليها إلا شاهدا واحدا فوضعت في القنوت, وهذه لغة موافقة لقوله تعالى: { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ } (الإسراء: من الآية1)

2-وقال الحافظ (أبو عبيد القاسم بن سلام) 44 (ت 224هـ ) في كتابه القيم (( غريب الحديث ) ) (2\96 )

( في حديث عمر ( في قنوت الفجر

قوله: وإليك نسعى و نَحْفِدُ, نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنخْشَى عَذابَكَ إنّ عَذَابَكَ بِالكُفَّارِ مُلْحِقٌ.

قوله: نَحْفِدُ , أصل الحَفْد الخدمة والعمل, يقال: حَفَد يَحفِدُ حَفْدًا;

وقال الأخطل: ( الكامل)

( حَفَد الولائِدُ حولَهن واسلمت *** وأسلمتْ بأكُفِّهِنَّ أزِمَّةَ الاجمال)

أراد خدمهن الولائد

وقال الشاعر: (البسيط)

( كَلّفتُ مجهولَها نوقا يمانِية *** إذا الحُداة على أكسائها حَفَدُوا)

وقد روي عن مجاهد في قوله عزّ وعلا ( بَنِيْنَ وَحَفَدَةً) أنهم الخدم, وعن عبدالله أنهم الأصهار ; وأما المعروف في كلامهم فإن الحفد هو الخدمة,

فقوله: نَسْعَى ونَحْفِدُ, هو من ذاك, يقول: إنا نَعْبدُك ونَسعى في طلب رضاك. وفيها لغةٌ أخرى: أحْفَدَ إحفادًا;

قال الراعي: (الطويل )

( مَزايدُ خَرْقاءِ اليَدَينِ مُسِيْفَةٍ *** أخَبَّ بهن المُخْلِفانِ وأحْفَدا)

فقد يكون قوله: أحفدا أخدما, وقد يكون أحفدا غيرهما أعمَلا بَعيرهما

فأراد عمر بقوله: وإليك نسعى ونَحْفِد, العمل لله بطاعته.

وأما قوله: بالكفار مُلْحِقٌ فهكذا يروى الحديث, فهو جائز في الكلام أن يقول: مُلحِق يريد لاحِق, لأنهما لغتان. يقال: لحقت القوم و ألْحَقتهم بمعنى, فكأنه أراد بقوله: مُلْحِق لاحق , قاله الكسائي وغيره ) انتهى

3-وقال الإمام العلامة (أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري) (ت 276هـ) في كتابه (( غريب الحديث ) ) (1\17 )

وقولُه في صلاة الوتْر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت