يقال إنه من القرآن لم يجدوا عليها إلا شاهدا واحدا فوضعت في القنوت, وهذه لغة موافقة لقوله تعالى: { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ } (الإسراء: من الآية1)
2-وقال الحافظ (أبو عبيد القاسم بن سلام) 44 (ت 224هـ ) في كتابه القيم (( غريب الحديث ) ) (2\96 )
( في حديث عمر ( في قنوت الفجر
قوله: وإليك نسعى و نَحْفِدُ, نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنخْشَى عَذابَكَ إنّ عَذَابَكَ بِالكُفَّارِ مُلْحِقٌ.
قوله: نَحْفِدُ , أصل الحَفْد الخدمة والعمل, يقال: حَفَد يَحفِدُ حَفْدًا;
وقال الأخطل: ( الكامل)
( حَفَد الولائِدُ حولَهن واسلمت *** وأسلمتْ بأكُفِّهِنَّ أزِمَّةَ الاجمال)
أراد خدمهن الولائد
وقال الشاعر: (البسيط)
( كَلّفتُ مجهولَها نوقا يمانِية *** إذا الحُداة على أكسائها حَفَدُوا)
وقد روي عن مجاهد في قوله عزّ وعلا ( بَنِيْنَ وَحَفَدَةً) أنهم الخدم, وعن عبدالله أنهم الأصهار ; وأما المعروف في كلامهم فإن الحفد هو الخدمة,
فقوله: نَسْعَى ونَحْفِدُ, هو من ذاك, يقول: إنا نَعْبدُك ونَسعى في طلب رضاك. وفيها لغةٌ أخرى: أحْفَدَ إحفادًا;
قال الراعي: (الطويل )
( مَزايدُ خَرْقاءِ اليَدَينِ مُسِيْفَةٍ *** أخَبَّ بهن المُخْلِفانِ وأحْفَدا)
فقد يكون قوله: أحفدا أخدما, وقد يكون أحفدا غيرهما أعمَلا بَعيرهما
فأراد عمر بقوله: وإليك نسعى ونَحْفِد, العمل لله بطاعته.
وأما قوله: بالكفار مُلْحِقٌ فهكذا يروى الحديث, فهو جائز في الكلام أن يقول: مُلحِق يريد لاحِق, لأنهما لغتان. يقال: لحقت القوم و ألْحَقتهم بمعنى, فكأنه أراد بقوله: مُلْحِق لاحق , قاله الكسائي وغيره ) انتهى
3-وقال الإمام العلامة (أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري) (ت 276هـ) في كتابه (( غريب الحديث ) ) (1\17 )
وقولُه في صلاة الوتْر