ثم قال:
أسمائه رهبانهم موازين ... ومنصف بصاحب يضاهون
ولم يجئ في سور التنزيل ... إلا بلام الجر في التنزيل
أخبر في الشطر الأول عن أبي داود بحذف ألف:"أسمائه"، و"رهبانهم"، و"موازين".
أما:"أسمائه"ففي الأعراف: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} 1، وقيده بالمجاور، وهو الضمير، احترازا عن الخالي عنه نحو: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاء} 2، ونحو: {لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} 3.
وأما:"رهبانهم"ففي"التوبة": {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا} 4، وقيده بالإضافة احترازا من الخالي عنها نحو: {إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ} 5، فإنه ألفه ثابتة.
وأما"المنكر"فم يقع إلا خارج الترجمة، في"العقود": {مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ} . فإنه ألفه ثابتة.
وأما"المنكر"فلم يقع إلا خارج الترجمة، في"العقود": {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا} 6، وألفه ثابتة.
وأما:"موازين"ففي"الأعراف"، و"قد أفلح": {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} 7، {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} 8، ونحو في"القارعة"، وفي"الأنبياء": {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ} 9، وهو متعدد ومنوع كما مثل، والعمل عندنا على ما لأبي داود من الحذف في الألفاظ الثلاثة المذكورة، ثم أخبر عن صاحب المنصف بحذف الألف في: صاحب، مطلقا، وفي:"يضاهون"، ثم أخبر بأن:"صاحب"، لم"يجئ"بالحذف في كتاب أبي داود المسمى:"بالتنزيل"إلا مقترنا بلام الجرحال كونه في سور التنزيل، أي القرآن ففاعل:"يجئ"، ضمير عائد على:"صاحبه"، لا على:"يضاهون"، وإن كان:"يضاهون"، أقرب منه؛ لأن الذي ورد مقترنا بلام الجر هو: صاحب، لا:"يضاهون".
1 سورة الأعراف: 7/ 180.
2 سورة يوسف: 12/ 40.
3 سورة طه: 20/ 8.
4 سورة التوبة: 9/ 31.
5 سورة التوبة: 9/ 34.
6 سورة العقود: 5/ 82.
7 سورة المؤمنون: 23/ 102.
8 سورة الأعراف: 7/ 9.
9 سورة الأنبياء: 21/ 47.