العقيد ة
هذا الموضوع ، تحدث عنه الطرسوسي في ثلاثة مواضع:
انتقادًا لابن تيمية ومدرسته .
انتقادًا للشافعي الذي يستثني في إيمانه .
سدًا لذريعة اختراق المجتمع الإسلامي من قبل غير المسلمين ، الذين يدعون الدخول في الإسلام لأغراض عدائية ، كما هو شأن الأقليات المغلوبة .
وكل هذه القضايا مرجعها وتعلقها بعلم أصول الدين ، الذي انقسم فيه المتكلمون فرقًا وطوائف ، لاسيما بعد جيل الصحابة والتابعين رضي الله عنهم ، وتوسع حركة الترجمة والاطلاع على فلسفات الفرس واليونان ، واحتداد الصراع على السلطة ، واتخاذ الخلافات العقدية ، إيديولوجيا سياسيةً تساعد على الوصول إلى الحكم وتمهد له .
ذلك أن عقيدة الأمة التي تركها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بيضاء نقية ليلها كنهارها ، كانت على نهج ربي عليه السلف الصالح صحابة وتابعين ، تربية نبوية رشيدة واضحة المعالم .
فالإيمان عندهم ثلاثة أركان:
عقد بالقلب ، أي التصديق ، وبه يتساوى الطائعون والعصاة .
الإقرار باللسان ، إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان .
العمل بالأركان ، وبه يتفاوت المؤمنون . وبه يزيد الإيمان وينقص ، فيزيد بالطاعات ، وينقص بالمعاصي .
أما التوحيد الحق فهو إفراد الله عز وجل وحده بالعبادة لا شريك له ، وله ثلاثة أركان:
1 توحيد الربوبية ، وهو الإقرار بأن لا رب لجميع الخلق إلا الله تعالى ، وأنه سبحانه الخالق الرازق المالك المدبر المحيي المميت ، وحده لا شريك له ..
2 توحيد الألوهية ، وهو إفراد الله عز وجل بجميع أنواع العبادة التي أمر بها ، دعاء وخوفا ورجاء وتوكلا ورهبة ورغبة وخشوعا وخشية ، وإنابة واستعانة واستغاثة ونسكا ونذرا، قال تعالى ( وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا ) الجن 18 .