واحد معين ، هو المذهب الحنفي ، ويخضعهم لأحكامه ، ويضيق عليهم مجال المناورة في التخير والانتقاء. فكان هذا المصنف بحق من جملة الإرهاصات التي مهدت لقيام الخلافة العثمانية ، وتبنيها للمذهب الحنفي رسميًا ، فقهيًّا وسياسيًا.
لكل هذه الأسباب ولغيرها ، رأيت أن يضاف هذا المصنف إلى عملية الإِحياء المعاصرة ، كي يرجع إليه ـ مع غيره ـ الصادقون من المهتمين بالدراسات السياسية الإسلامية؛ لعل ملامح من الهدف المنشود تتراءى ، وبارقة من النظام السياسي الإسلامي تهل ، وصارمًا للحق على الباطل يسل، إذ لابد لليل أن ينجلي ، ولابد للإسلام أن يظهر . { هُوَ الَّذِيْ أَرْسَلَ رَسُولَهَ بِالْهُدَى وَدِيْنِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّيْنِ كُلِّهِ وَلَوْكَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } التوبة 33/ الصف 9 .
{ هُوَ الَّذِيْ أَرْسَلَ رَسُوْلَهُ بِالْهُدَى وَدِيْنِ الْحَقِ لِيُظْهِرَهَ عَلَى الدِّيْنِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيْدًا } الفتح 28 .والله المستعان وهو ولي الصادقين .
طرابلس: في يوم الجمعة 17 ذي القعدة 1419
من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها أوفى الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإِحسان .
عبد الكريم محمد مطيع الحمداوي