الصفحة 47 من 149

وجده لأمه شمس الدين ، أبو عبد الله شرف الدين أبو البركات محمد بن الشيخ عز الدين ، ابن العز ، صالح بن أبى العز بن وهيب بن عطاء بن جبير بن كابن بن وهيب الأذرعي الحنفي ، أحد أئمة الحنفية ، وفضلائهم في مختلف العلوم ، وقضاتهم المتصفين بالعفّة والورع والكفاية ، ومدرس المعظمية واليغمورية والقليجية والظاهرية ، اشتغل بالقضاء ونظارة الأوقاف ، وشهد له الناس بالخير ، وكان والد المؤلف عماد الدين زوجًا لابنته ونائبًا عنه في القضاء . فلما توفي سنة 722هـ خلفه في منصبه .

وجده الأعلى من جهة أمه هو القاضي وهيب الأذرعي الحنفي المشهور بالقاضي عبد الله ، المدرس بالمدرسة المرشدية الحنفية ، والمولود سنة 599هـ بدمشق .

وخاله الشيخ علاء الدين بن أبي العز الذي خلف والده شمس الدين في تدريس المعظمية والقليجية وتوفي سنة 746هـ .

وعم جده لأمه ، قاضي القضاة ، صدر الدين سليمان بن أبي العز بن وهيب المتوفى سنة 677هـ ، انتهت إليه رئاسة الحنفية في زمانه ، ولي القضاء بالديار المصرية والشامية والبلاد الإسلامية ، وأذن له في الحكم حيث حل من البلاد . وولداه محمد بن سليمان قاضي القضاة ، وأحمد تقي الدين بن سليمان ، اللذان درسا بالمدرسة المقدمية الجوانية والمدرسة الشبلية البرانية ، وانتفع بعلمهما العدد الوافر من الطلبة .

والمقام لا يتسع لذكر أعلام هذه الأسرة التي كان لها دور مؤثر وفعال في ميادين العلم والقضاء والكفاح في سبيل المحافظة على صفاء العقيدة ،في ثلاثة قرون ، السادس والسابع والثامن للهجرة . ويكفينا نموذجًا ما ورد في مصنف"تحفة الترك"التي نحن بصدد تحقيقها من تلميحات تكاد تكون صريحة ومباشرة ، إِلى الفساد المستشري في الدولة وأجهزتها ومرافقها ، وضرورة إصلاحه . كما أنَ نكبة علم آخر من أعلام الأسرة ، على يد برقوق والفقهاء ، هو صدر الدين ابن أبي العز (731هـ-792) صاحب شرح العقيدة الطحاوية خير دليل على صلابة هذه الأسرة وتمسكها بالحق والفضيلة وعزة النفس ، وجهادها في سبيل التوحيد الخالص .

ولعل انتساب المؤلف إِلى هاتين الأسرتين المكينتين في العلم والفضل مما جعل المؤرخين لا يذكرون من أساتذته وشيوخه إلا النزر القليل ، لأن العادة جرت بأن يقوم علماء كل أسرة بتدريس أبنائهم بأنفسهم .

مولده:

ولد بالمزة (59) من ضواحي دمشق ـ في ثاني محرم سنة عشرين وسبعمائة للهجرة _ 1320م _ ، وتوفى في شعبان سنة ثمان وخمسين وسبعمائة للهجرة -1357م .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت