وهو من مفردات الإمام أحمد-رحمه الله-لأنه انفرد بهذا القول عن الأئمة الثلاثة-رحم الله الجميع-.
ق2)قول الأئمة الثلاثة:أنه لا ينقض الوضوء،وهو أحد قولي ابن تيمية،وهو قول الجمهور،واستدلوا:بحديث جابر - رضي الله عنه -:"كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مسّت النار".وأجابوا عن الحديثين: (1) قالوا:الوضوء هو غسل الفم واليدين،وهذا ضعيف؛لأن الألفاظ الشرعية تُحمل على الحقائق الشرعية،والحقيقة الشرعية للوضوء هي غسل الأعضاء الأربعة. (2) وقالوا:أن هذا الحديث ناسخ لأحاديث الأمر بالوضوء،والصحيح أنه ليس بمنسوخ.
# فأكل لحم الإبل ناقض للوضوء؛لسببين: أ/لأنه مما مسّته النار،فإذا انتفت هذه العلة بقي العلة الأخرى وهي: ب/أنه لحم إبل.
وحديث جابر حديث عام وحديث جابر بن سمرة خاص،والقاعدة: (أن العام لا ينسخ الخاص) .
س-هل جميع أجزاء الإبل ينقض الوضوء أم لا؟هذه المسألة فيها خلاف:
ق1)المشهور من المذهب:أنه خاص بالهبْر،والدليل:أنه لو قال رجل:اشتري لي لحم إبل،فأتى له بكرش وكَبِد وطحال،فهذا ليس بلحم؛لأنك لو أتيت له بهذا قال لك:أين اللحم؟!
ق2)رواية عن الإمام أحمد-رحمه الله-:أن جميع أجزاء الإبل ينقض الوضوء،فكل ما حَمَلَ خُفّ البعير،فهو ينقض.
? فاللحم في الشريعة هو جميع الأجزاء،والدليل قوله تعالى: (...أو لحم خنزير...) .
? ولا يوجد حيوان في الشريعة تتبعّض أجزاءه.
? وأيضًا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"توضؤوا من ألبان الإبل". فاللحم من باب أولى.وهو الصحيح.
* مسألة الوضوء من ألبان الإبل:هذه المسألة فيها خلاف:
ق1) أنه لا يتوضأ،لأن الحديث عن اللحم،وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر العرنيين أن يشربوا من ألبان وأبوال الإبل،ولم يأمرهم بالوضوء.
ق2)يجب الوضوء،لحديث:"توضؤوا من ألبان الإبل"لكن نقول:هذا الحديث ضعيف،وإن كان صحيحًا فالوضوء مستحب.