? توثيق الصِلات وتقوِيَتها،وهذا غير التأليف. مثل ما حصل مع أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - ،فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوّج عائشة وحفصة-رضي الله عنهما-ومعلوم أنه عندما تزوّج عائشة وحفصة-رضي الله عنهما-قَوِيَت الصِلة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - .
? جَبْر خاطر من انكسر قلبها،مثل ما حصل من صفيّة-رضي الله عنها-فصفيّة بنت حُييّ بن أخطب من سادات القوم،لمّا أُسِرَت لا شكّ أن هذا يكون فيه كسرٌ لقلبها،فَكَوْنُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يصطفيها لنفسه أولًا،ثم يعتقها ثانيًا،ويجعل عتقَها صداقها،فهذا في جبر لخاطرها.
2-ومن فوائد هذا الحديث:مشروعية الاغتسال بهذه الصفة،وهي أن يغسل يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله ثم يغسل فرجه ثم يتوضأ.
-هل هذه الصفة واجبة أم هي صفة الكمال والأفضل؟
نقول هي:الكمال والأفضل،لأن الغسل نوعان:
أ- المجزيء:وهو أن يعمّ بدنَه بالماء غَسْلًا مع المضمضة والاستنشاق.
ب-المستحب:وهو الكامل كما في هذا الحديث.
* فإذا قال قائل إن قوله تبارك وتعالى: { وإن كنتم جنبًا فاطّهروا } هذا مجمل،بيّنَه-عليه الصلاة والسلام-في حديث عائشة وفي حديث ميمونة-رضي الله عنهما-حيث اغتسل على هذه الصفة،ومعلوم أن المجمل يُحمَل على المُبَيَّن،فتكون هذه الصفة واجبة؛لأنها بيان لمجمل واجب،والمجمل إذا كان واجبًا فالمُبَيّن يكون واجبًا،فما الجواب عن هذا؟!
نقول:الجواب عن هذا من أحد وجهين:
الوجه الأوّل:ما ثبت في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا معتزلًا في القوم،فسأله فقال:أصابتني جنابة ولا ماء، (في آخر الحديث لمّا جاء الماء) النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه ماءً،
وقال:"خذ هذا وأفرِغه على نفسك"ولم يبيّن له صفة الغسل الواجب،ولو كان هذا الاغتسال على هذه الصفة واجبًا؛لبيّنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛لأن تأخير
البيان عن وقت الحاجة لا يمكن.