128-وعن عائشة-رضي الله عنها-قالت:كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه،ثم يفرغ بيمينه على شماله،فيغسل فَرْجَهُ ،ثم يتوضأ،ثم يأخذ الماء، فيدخل أصابعَه في أصول الشعر، [حتى إذا رأى أنه قد استبرأ] ،ثم حَفَنَ على رأسه ثلاث حفنات،ثم أفاض على سائر جسده،ثم غسل رجليه.متفق عليه ،واللفظ لمسلم.
كان:فعل ماض ناقص يدل على الدوام غالبًا بشرط أن يكون خبرها فعل مضارع.
إذا اغتسل:إذا أراد أن يغتسل،فعبّر بالفعل عن إرادته،إذا كان الفعل قريبًا.
من الجنابة:أي بسبب الجنابة،و (من) هنا سببية.
يغسل يديه:يُطلق بها الكف،والدليل قوله تعالى: { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } ومعلوم أن يد السارق تُقطَع من الكفّ.
*الحكمة من غسل اليدين:أنهما آلة الغَسل،فكان من المناسب أن يبدأ بغسلهما،وتنظيفهما.
ثم يفرغ بيمينه على شماله:يفرغ بمعنى:يصبّ ،وصفة ذلك:
أ- أن يأخذ الماء بيده اليمنى،ثم يضعه بيده اليسرى.
ب- ويحتمل:أن يُصاغِيَ الإناء بيده اليمنى حتى يصبّ الماء بيده اليسرى.
يغسل فرجه:يغسل فرجه من أثر الجنابة من منيّ وأوساخ.
فيدخل أصابعه في أصول الشعر:يعني يخلل شعره،وإنما فَعَل ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛لأن شعره كان كثيفًا.
حَفَنَ:الحفنة:هي ملء الكف من الشيء .
ثم أفاض:أَسَالَ أو صَبَّ.
سائر جسده:سائر،هل هي بمعنى باقي أو بمعنى جميع؟هذا فيه خلاف بين أهل اللغة:
ق1)جمهور أهل اللغة:على أن سائر بمعنى باقي،قيل مأخوذ من السُّؤْر وهو بقيّة الطعام والشراب،ومنه سُؤْر الهرّة،وهو بقية طعامها وشرابها.
ق2)وقال بعض أهل العلم:أن سائر بمعنى جميع،قيل مأخوذة من السُور،ومنه سُور المدينة؛لإحاطته بها،ومنه السورة من القرآن؛لإحاطتها بالآيات.
-ما الذي يترتب على هذا الخلاف في الحديث؟