يُقال:إن تبليغ القرآن بالنسبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - أمر واجب؛لقوله - عز وجل - { يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزِل إليك من ربك } فإذا كان تبليغ القرآن أمرًا واجبًا،فإن الواجب
لا يُترَك إلاّ لأمر واجب،فلولا أن قراءة أن قرآن للجُنُب محرّمة ما ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك.
فهذا الحديث في دليل على أن الجنب ممنوع من قراءة القرآن،وقد حكى شيخ الإسلام-رحمه الله-الإجماع على أنم الجنب ممنوع من قراءة القرآن،لكن الإجماع فيه نظر لوجود الخلاف؛لأن بعض العلماء أجاز للجنب أن يقرأ القرآن،وإن كان قولًا شاذًا.
-هل يقاس على الجنب غيره؟
نقول:نعم،بعض العلماء قاس على الجُنُب غيره،وقال:كل من لَزِمَه الغسل يحرم عليه قراءة القرآن،ومن الذي يلزمه الغسل؟
1-الجُنُب. 2-الحائض. 3-النفساء. 4-الكافر.
الحائض:قالوا:إنها ممنوعة من قراءة القرآن قياسًا على الجنب،بجامع أن كلاًّ منهما عليه غسل واجب، (هذا الغسل عن حدث) .
ق1)وهذا هو مذهب جمهور أهل العلم.
ق2)أن الحائض لا تمنع من قراءة القرآن،
أ/ قال شيخ الإسلام-رحمه الله-:ليس في منع الحائض من قراءة القرآن أدلّة صحيحة صريحة،فإذا لم يكن في المسألة أدلّة صحيحة صريحة،فالأصل الجواز.
ب/واستدلوا أيضًا:بأن الحيض كان في نساء الصحابة-رضي الله عنهن-ولم يُنقَل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهنّ في حال الحيض اجتناب قراءة القرآن.
ج/واستدل بعض العلماء-رحمهم الله-:على أن الحائض أيضًا لا تُمْنَع من قراءة القرآن،بحديث عائشة-رضي الله عنها-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها لمّا حاضت:"افعلي ما يفعل الحاجّ غير ألاّ تطوفي بالبيت حتى تطهري".قالوا:ومن جملة ما يفعله الحاجّ قراءة القرآن،فدلّ ذلك على الجواز.
-الجواب على من قال:أن الحائض لا تقرأ القرآن كالجنب: