لكن إذا قُرِن الإسلام بالإيمان صار الإسلام لأعمال الجوارح والإيمان لأعمال القلوب؛لأنه قد يظهر الإنسان الإسلام لكنه في باطنه لم يسلم،فلهذا قال الله تعالى: { فأخرجنا مَن كان فيها من المؤمنين - فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين } وإنما قال ذلك؛لأن البيت ظاهره الإسلام.
-بماذا يحصل الإسلام؟
يحصل الإسلام بالنطق بالشهادتين.بل قال أهل العلم-رحمهم الله-منهم فقهاء الحنابلة:لو أّن الكافر أو أقام حُكِمَ بإسلامه؛لأن الأذان متضمن للشهادتين.
#الحديث الذي في الصحيحين أن ثمامة - رضي الله عنه - هو الذي ذهب بنفسه واغتسل،وليس فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أمره بذلك.
الفوائد:
1-جواز دخول الكافر للمسجد؛لأن النبي-عليه الصلاة والسلام-ربط ثمامة في سارية من سواري المسجد،لكن اختلف العلماء في هذه المسألة:
ق1)يجوز مطلقًا.
ق2)لا يجوز مطلقًا.
ق3)يجوز إذا دَعَت الحاجة،أو بإذن المسلم،وهذا هو الراجح.
2-مشروعية الاغتسال لمن أسلم،لكن المشروعية هنا هل هي واجبة أم مستحبة (أي سنة) ؟
*اختلف العلماء في ذلك:
ق1)المشهور من المذهب:أن الغُسل واجب لمن أسلم،وقالوا: أ-لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر قيس بن عاصم أن يغتسل بماء وسدر،وأمر ثمامة بن أثال - رضي الله عنهم - .
ب-أنه لمّا طهّر باطنه من الشرك أي من نجاسة الشرك ناسب أن يطهّر ظاهره،فيجتمع في حقّه طهارة الباطن وطهارة
الظاهر.
ق2)أن الغسل سنة،واستدلوا:أنه أسلم جمع غفير في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يُنقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم أن يغتسلوا،ولو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم لكان هذا الأمر مما
يشتهر،ويظهر بدعاء الحاجة إليه.
ق3)إن حصل منه في حال كفره موجب للغسل،ولم يغتسل منه،فيجب عليه أن يغتسل،وأما إن لم يحصل منه موجب للغسل فلا يغتسل.