الصفحة 36 من 58

لكن إذا قُرِن الإسلام بالإيمان صار الإسلام لأعمال الجوارح والإيمان لأعمال القلوب؛لأنه قد يظهر الإنسان الإسلام لكنه في باطنه لم يسلم،فلهذا قال الله تعالى: { فأخرجنا مَن كان فيها من المؤمنين - فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين } وإنما قال ذلك؛لأن البيت ظاهره الإسلام.

-بماذا يحصل الإسلام؟

يحصل الإسلام بالنطق بالشهادتين.بل قال أهل العلم-رحمهم الله-منهم فقهاء الحنابلة:لو أّن الكافر أو أقام حُكِمَ بإسلامه؛لأن الأذان متضمن للشهادتين.

#الحديث الذي في الصحيحين أن ثمامة - رضي الله عنه - هو الذي ذهب بنفسه واغتسل،وليس فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أمره بذلك.

الفوائد:

1-جواز دخول الكافر للمسجد؛لأن النبي-عليه الصلاة والسلام-ربط ثمامة في سارية من سواري المسجد،لكن اختلف العلماء في هذه المسألة:

ق1)يجوز مطلقًا.

ق2)لا يجوز مطلقًا.

ق3)يجوز إذا دَعَت الحاجة،أو بإذن المسلم،وهذا هو الراجح.

2-مشروعية الاغتسال لمن أسلم،لكن المشروعية هنا هل هي واجبة أم مستحبة (أي سنة) ؟

*اختلف العلماء في ذلك:

ق1)المشهور من المذهب:أن الغُسل واجب لمن أسلم،وقالوا: أ-لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر قيس بن عاصم أن يغتسل بماء وسدر،وأمر ثمامة بن أثال - رضي الله عنهم - .

ب-أنه لمّا طهّر باطنه من الشرك أي من نجاسة الشرك ناسب أن يطهّر ظاهره،فيجتمع في حقّه طهارة الباطن وطهارة

الظاهر.

ق2)أن الغسل سنة،واستدلوا:أنه أسلم جمع غفير في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يُنقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم أن يغتسلوا،ولو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم لكان هذا الأمر مما

يشتهر،ويظهر بدعاء الحاجة إليه.

ق3)إن حصل منه في حال كفره موجب للغسل،ولم يغتسل منه،فيجب عليه أن يغتسل،وأما إن لم يحصل منه موجب للغسل فلا يغتسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت