ثمامة بن أُثال الحنفي من كبار بني حنيفة،أَسَرَته خيلٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأحضروه إلى المدينة فربطه عليه الصلاة والسلام في سارية من سواري المسجد لكي يرى صلاة المسلمين،فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمرّ عليه كل يوم ويعرض عليه الإسلام،وفي الأخير أمر بإطلاقه،فلمّا أطلقه ورأى مَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه وإكرامه له،فذهب واغتسل وجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فتشهّد.
-الإسلام يُطلق على معنيين:
أ-معنى عام:وهو الاستسلام لله بالطاعة،فعلًا للمأمور وتركًا للمحظور في كل زمان ومكان كانت الشريعة فيه قائمة،ولهذا قال تعالى: { ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين } وقال تعالى عن موسى: { يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين } وقال تعالى: { إذ قال له ربُّه أسلم قال أسلمت لرب العالمين } فهذا يدل على أن الإسلام في كل زمان ومكان.
ب-معنى خاص:وهو الاستسلام لشريعة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ،ومعلوم أن شريعته - صلى الله عليه وسلم - نسخت جميع الشرائع،قال تعالى: { ومن يبتغِ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه } وقال - صلى الله عليه وسلم -:"والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به إلا كان من أصحاب النار".
*والإسلام يطلق ويشمل جميع الدين الإسلام والإيمان والإحسان؛لقوله تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } والدين هنا يشمل الإسلام والإيمان والإحسان،والدليل على ذلك حديث جبرائيل - عليه السلام - أن كلمة الدين تشمل على الإسلام والإيمان والإحسان،يدل عليه هذا الحديث عندما سأله عن الإسلام والإيمان والإحسان،فأجابه عليه الصلاة والسلام،ثم قال في آخر الحديث:"هذا جبريل آتاكم يعلّمكم دينكم".