وفي صفة الحياء إثباتًا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن ربكم حيي كريم يستحي إذا رفع عبده يديه إليه أن يردهما صفرًا"....الحياء الذي يُثبت لله كسائر صفاته { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } لا يشابه المخلوقين.
4-أن المرأة تحتلم كما يحتلم الرجل؛لقوله عليه الصلاة والسلام:"نعم إذا هي رأت الماء".
5-أن الغسل لا يجب إلا إذا رأى الماء،فالاغتسال على النائم لا يجب إلا إذا رأى الماء؛لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"نعم إذا هي رأت الماء"وذلك لأن المحتلم:
أ- أن يذكر الفعل،ويشاهد الماء ،فهذا يجب عليه الغسل.
ب-أن يذكر الفعل،ولم يشاهد الماء، فهذا لا يجب عليه الغسل.
ج-أن يرى الماء،ولا يذكر الفعل،في هذه الحال:
? إن تيقن أنه مني فيغتسل.
? إن تيقن أنه مذيّ،فيغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ.
? إن شكّ هل هو منيّ أو مذيّ،وجَهِل ذلك،فماذا يفعل؟
نقول:إن وجد ما يُحال الحكم عليه فَلْيُحِل،فمثلًا:إن علم أنه حصل منه مداعبة لزوجته،فإن هذا البلل يجعله مذيًّا،وحينئذٍ لا يجب الغسل،إن ذكر في نومه احتلامًا،جعله منيًّا؛لأن الاحتلام يوجب الغسل.
طيّب: إن جَهِل يقول ما أدري لم أذكر احتلامًا ولم يسبق نومي تفكير أو مداعبة،فهل يجب الغسل؟هذا فيه قولان لأهل العلم:
ق1)يجب أن يغتسل احتياطًا.
ق2)ومنهم من قال لا يجب الغسل.
ولكن الاحتياط في هذه الحال أن يغتسل؛لأنه لو لم يغتسل صار يفكِّر،فدفعًا لهذه الوساوس،وهذه الأوهام وهذه الاضطرابات النفسية.
6-فيه دليل على أنه لو أحسّ بانتقال المنيّ ولم يخرج،فلا يجب عليه الغسل؛لأنه في الحديث علَّقَ الغسل برؤية الماء ،أو الحكم برؤية الماء؛
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا هي رأت الماء".
وفقهاء الحنابلة يقولون:إذا أحسّ بانتقال الماء ولم يخرج وجب عليه الغسل،لماذا؟لأن الماء باعد من محلِّه إلى محلّ آخر،والجنُب سمي جُنُبًا؛لأن الماء باعد محلّه،فيصدق عليه أنه جنب،لكن الصواب:أنه لا يجب الغسل.