الصفحة 31 من 58

118-عن أنس - رضي الله عنه - قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل-قال:"تغتسل".متفق عليه.

119-زاد مسلم:فقالت أم سلمة:وهل يكون هذا؟قال:"نعم،فمِن أين يكون الشَّبَه؟".

*حديث أنس - رضي الله عنه - أصل الحديث هو حديث أم سليم عندما أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت له:إن الله لا يستحي من الحق

إن الله لا يستحي من الحق:أي لا يمنعه الحياء من قول أو فعل.

والحق:هو كل قول خلا من الكذب،وكل حكم خلا من الجَوْر؛لقوله تعالى: {وتمَّت كلِمتُ ربّك صدقًا وعدلًا} .

والحق-في اللغة-في الأصل:هو الشيء الثابت،والكذب غير ثابت،والجور غير ثابت.

نعم:حرف جواب،يفيد إثبات ما بعد الهمزة (الاستفهام) سواء كان نفيًا أم إثباتًا.مثلًا:قلتُ لك:ألم تفهم الدرس؟قلتَ لي:نعم،احذف الاستفهام تصبح لم أفهم الدرس،ومثل:هل حضر زيد؟قلتَ لي:نعم.احذف الاستفهام تصبح حضر زيد،ولهذا قال ابن عباس-رضي الله عنهما-في قوله تعالى (ألستُ بربكم قالوا بلى)

قال - رضي الله عنه -:لو قالوا:نعم لكفروا.

إذا هي رأت الماء:الرؤية هنا بصرية.

الفوائد: (الفوائد من أصل الحديث أي قصة أم سليم)

1-في الحديث أنه ينبغي للإنسان أن يقدِّم بين يديّ سؤاله ما يعذره إذا كلن هذا السؤال مما يُسْتحيا منه أو مما يَقبُح ذكره مجردًا؛لأن أم سُليم-رضي الله عنها-قالت:إن الله لا يستحي من الحق.فهذه الجملة الغرض منها الاعتذار.

2-حرص الصحابة - رضي الله عنهم - على العلم،وأن الحياء لا يمنعهم من تعلّم العلم،ولهذا قالت عائشة-رضي الله عنها-:نِعْمَ النساء نساءُ الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.

3-إثبات صفة الحياء لله تعالى؛لقولها:إن الله لا يستحي من الحق،فنفي الحياء منه في هذه الحال يستلزم إثباتها فيما سواه،وقد قال سبحانه وتعالى { إن الله لا يستحي أن يضرب مثلًا ما بعوضة } وقالت-رضي الله عنها-في الحديث:"إن الله لا يستحي من الحق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت