ق2)وقيل:يداها ورجلاها،وهو أصح؛لأن الرجل إذا جلس يجامع امرأته جلس بين رجليها وبين يديها.
جهدها:أي بلغ منها الجَهد والطاقة؛لأن المرأة إذا جامعها الرجل فإنها تجهد وتتعب.
فقد وجب الغسل:أي وجب عليهما جميعًا؛لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر في هذا الحديث فاعلًا ومفعولًا به،فقال:"فقد وجب الغسل".أي عليهما.
*رواية مسلم:"وإن لم يُنزِل"،وتدل هذه الرواية على أن الإيلاج وأن الجماع موجب للغسل،وإن لم ينزل.
يؤخذ من الحديثين:
1-أن الذي يوجب الغسل أمران:
أ / إما إنزال المني. ب / وإما الجماع وإن لم ينزل.
تابع الفوائد:
2-أن الجنب هو مَن وَجَبَ عليه الغسل بإنزال أو جماع.
#ظاهر الحديث:أنه يجب الغسل ولو كان جماعه بحائل،وهذه المسألة اختلف العلماء فيها:
ق1)أنه يجب الغسل لو كان جماعه بحائل؛لعموم الحديث،وهو الأظهر وهو الاحتياط.
ق2)قال بعض العلماء:أنه لا يجب الغسل في هذه الحالة،وأنه إذا كان هناك حائل،فإن الغسل لا يجب؛لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إذا التقى الختانان"وفي رواية"إذا مسّ الختان الختان"ومعلوم أن مع وجود الحائل لا مسّ بدليل أن الرجل لو مسّ المصحف وهو محدث ومسَّه بحائل لا يحرم عليه.
*قال بعض العلماء:أن حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - منسوخ بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ،لكن نقول:
النسخ لا يحصل إلاّ بشرطين:
1-تعذّر الجمع بين الدليلين.
2-العلم بالتاريخ.
طيّب:ننظر للشرط الأول:هل الجمع هنا متعذّر؟ليس متعذّر؛لأن كل واحد منهما سبب مستقلّ،إذن متى أمكن الجمع فهو الواجب،و لا يُصار إلى النسخ مع إمكان الجمع،لأن في الجمع إعمالًا لِكِلا الدليلين،وفي القول بالنسخ إبطال لأحد الدليلين،ومعلوم أن إعمال الدليلين أولى من إبطال أحدهما.
ولشرط الثاني وهو التاريخ،و لا نعلم تاريخ الحديث.