فالأول أعم من الثاني؛لأن من أحكام الغسل ما يتعلّق بالجنب،وقوله"وحكم الجنب"من باب عطف الخاص على العام.
الغسل: اسم مصدر يُطلَق على الماء الذي يغتسل به،ويُطلق على الفعل.
وقال بعض العلماء:إن الغُسُل بالضم هو الماء،والغَسْل بالفتح هو للفعل يعني الاغتسال،وقيل عكس ذلك أي بالعكس.
الجُنُب: بضم الجيم والنون أصلُهُ في اللغة البُعد،فالجنب هو البعيد،
وسمي بذلك:
ق1)قيل:لأن الماء باعد مَحَلّه،يعني جانب محلّه وباعده.كيف ذلك؟!لأن الماء الذي هو المنيّ كان في صُلْبِه،فخرج فهو باعد محلّه فسمي جُنُبًا.
ق2)وقيل سمي بذلك:لأنه ممنوع من أماكن القُرَب،سمي جُنُبًا؛لأن هذا الرجل الذي فيه الجنابة ممنوع من أماكن القُرَب وأماكن الصلاة والطاعة والعبادة،لقوله تعالى { ولا جُنُبًا إلاّ عابري سبيل حتى تغتسلوا } .
حكم الغسل:
الأغسال تختلف،وهي نوعان: أ / أغسال واجبة. ب / أغسال مستحبة.
#الأغسال الواجبة: (1) منها ما هو متفق على وجوبها. (2) ومنها ما هو مختلف فيه.
(1) ومنها ما يكون عن حدث. (2) ومنها ما يكون عن غير حدث.
*الأغسال المتفق على وجوبها،هي أربعة:
1.غسل الجنابة،قال تعالى (وإن كنتم جنبًا فاطهروا) .
2.الاغتسال من الحيض.
3.الاغتسال من النفاس.
4.تغسيل الميت،قال - صلى الله عليه وسلم -:"اغسلوه بماء وسدر"وقال:"اغسلنها".فهذه أربه بالاتفاق واجبة.
*الأغسال المختلف فيها:
1.غسل الجمعة. ق1)قول الجمهور أنه غير واجب. ق2)وقال بعض العلماء:أنه واجب؛لقوله-عليه الصلاة والسلام-:"غسل الجمعة واجب على كل محتلم".وقال أيضًا:"إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل". (وكتبتُ في هذه المسألة مذكرة سميْتُها"اللمعة في حكم غسل يوم الجمعة"للشيخ سامي الصقير)
2.الغسل عند إسلام الكافر.
*الأغسال التي عن حدث:
1.غسل الجنابة.
2.غسل الحيض.
3.غسل النفاس.
4.غسل إسلام الكافر،على قول بعضهم:أنه ليس عن حدث لكن فيه معنى ارتفاع الحدث.
5.غسل الميت.