#يدل الحديث على أن الإنسان لو استنجى بعظم أو روث،فإنه لا يطهر حتى لو كان العظم من حيوان طاهر،وحتى ولو كان الروث من حيوان طاهر،فلو استنجى بعظم مُذكّاة،هل يطهر المحل؟! لا؛لأن هذا منهي عنه بذاته،كذلك لو استنجى بروثة بعير فلا يطهر المحلّ،حتى لو زال الخارج،نقول:حكم النجاسة باقي.
109-عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"استنزهوا من البول،فإن عامَّة عذاب القبر منه".رواه الدارقطني.
110-وللحاكم:"أكثر عذاب القبر من البول".وهو صحيح الإسناد.
النزاهة:هي النظافة.
استنزهوا:الهمزة والسين والتاء تدل على الطلب،يعني اطلبوا النزاهة.
البول:يشمل كلّ بول نجس،لكن الحديث يدل على بول الإنسان.
الفوائد:
1-وجوب التطهر من البول،وهذا يشمل: ( أ ) التطهر منه في موضعه. ( ب ) وفي بقية البدن. ( ج ) وفي الثوب. ( د ) وفي البقعة.
2-يدل الحديث أن عدم التطهر من البول من الكبائر؛لأن فيه عذاب خاص.
3-فيه إثبات عذاب القبر،وهذا ثابت بظاهر القرآن وصريح السنة وإجماع المسلمين:
ظاهر القرآن:قال الله تعالى: { فإذا بلغت الحلقوم - وأنتم حينئذٍ تنظرون - ونحن أقرب إليه منكم إن كنتم صادقين } الآيات.
وقال تعالى في آل فرعون: { النار يُعرضون عليها غدوًا وعشيًّا ويوم تقوم الساعة } .
صريح السنة: في حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّ بقبرين وقال:"إنهما ليعذّبان وما يُعذّبان".
وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يستعيذ من عذاب القبر في كل صلاة
وأَمَرَنا عليه الصلاة والسلام بالتعوّذ من عذاب القبر،وقال:"تعوّذوا بالله من عذاب القبر".
الإجماع:أجمع المسلمون على إثبات عذاب القبر.