الصفحة 25 من 58

وأمّا إن كان محرّمًا لكسبه بسبب المعاملة:يعني مثلًا من أموال ربوية أو من معاملات مُخْتَلَف فيها،فإنه يجوز القبول؛لأن كلّ شيء حَرُمَ لكسبه،فإنه يحرم على الكاسب خاصة،ولهذا قال ابن مسعود - رضي الله عنه - في مثل هذا الموضوع: (لكَ مَهْنَئُه،وعليه مَغْرَمُه) .

# وفي الحديث:أنه يبيّن سبب ردّ الهدية؛لأنه قال:"هذا ركس".

108-عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى"أن يُستنجى بعظم أو روْث"وقال:"إنهما لا يُطَهِّران".رواه الدارقطني وصححه.

النهي:هو قول يتضمّن طلب الكفّ على وجه الاستعلاء،بصيغة مخصوصة وهي المضارع المقرون بلا الناهية.

محترزات تعريف النهي:

(قول) :يخرج الإشارة والكتابة،وهذا في الاصطلاح لا يُسمّى نهي،وإن كانت الإشارة والكتابة تُؤدّي مُؤدّى النهي.

(على وجه الاستعلاء) :خرج بذلك الدعاء والالتماس؛

-لأن الدعاء من أدنى إلى أعلى.

-الالتماس من مساوٍ إلى مساوٍ،كأن تقول لزميلك:لا تفعل كذا.

-أما إن كان من أعلى إلى أدنى:إن كان طلب إيجاد فهو أمر،وإن كان طلب كفّ فهو نهي.

*قالوا: (على وجه الاستعلاء) ولم يقولوا على وجه العلو،فإنه لا يُشترط في الآمر والناهي أن يكون عاليًا،فلو أن لصًّا دخل على بيت رجل،وهذا الرجل وزير، واللص حقير،فقال لصاحب البيت:لا تغلق الباب،اذهب كذا وافعل كذا،فهذا يُسمّى نهي وأمر على وجه الاستعلاء؛لأن الآمر والناهي يرى نفسه في هذه الحال أعلى منزلة من الآخر،وأصلًا هناك فرق بين الاستعلاء والعلو،فالاستعلاء صفة في الكلام،والعلو صفة في المتكلم.

#علّة نهي الاستنجاء بالعظم والروث،فقد ورد في شرح الأحاديث السابقة. (ارجع لشرح حديث رقم103) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت