الصفحة 21 من 58

ق1)جواز الاستقبال والاستدبار في البنيان دون الفضاء،فيحرم في الفضاء،وهو المشهور من المذهب،والدليل:حديث ابن عمر - رضي الله عنه -:رقيت يومًا على بيت حفصة،فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة،فقالوا:هذا يدل أنه في البنيان يجوز،وإذا كان في الفضاء لا يجوز إلاّ بحائل،وقالوا:الحائل لو كمؤخرة الرّحل،وقالوا أيضًا:ولو أرخى ذَيْله أي ثوبه.

*قالوا-رحمهم الله-:يكفي الانحراف يمنةً أو يسرة،لكن هذا ضعيف؛لأن ما بين المشرق والمغرب قبلة.

س-هل يُشترط القرب من الحائل؟الجواب: - المذهب:لا يشترط،سواء قريب أو بعيد.-الصواب على هذا القول فقط:أنه يُشترط أن يكون قريبًا من الحائل.

ق2)تحريم الاستقبال والاستدبار مطلقًا في الفضاء والبنيان،وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم-رحمهما الله-واستدلوا بحديث أبي أيوب - رضي الله عنه - وحديث سلمان - رضي الله عنه - ،ولأنه عام في الفضاء والبنيان،وأجابوا عن حديث ابن عمر - رضي الله عنه -:بأنه منسوخ،وقالوا:لو قُدِّر عدم النسخ،فإنه فعل،والقاعدة: (أنه إذا تعارض الفعل والقول،فإن القول مقدّم؛لأن الفعل تحتمله الخصوصية) ،ولو قُدِّر التعارض فإن حديث سلمان وأبي أيوب-رضي الله عنهما-فيه نهي،وحديث ابن عمر - رضي الله عنه - فيه الإباحة والجواز،والنهي مقدم على غيره؛لأنه ناقل عن الأصل،والفعل تحتمله الخصوصية،ويحتمل النسيان ويحتمل العذر.

ق3)جواز الاستقبال والاستدبار مطلقًا في الفضاء والبنيان،لحديث جابر - رضي الله عنه - نهى عن استقبال القبلة حال قضاء الحاجة،قال:ثم رأيته قبل أن يُقبض بعام يستقبل القبلة،قالوا:إن هذا الحديث ناسخ لأحاديث النهي،وهذا القول ضعيف؛لأن حديث جابر ضعيف لا يُقاوِم هذه الأحاديث الصحيحة،وإنه لو قُدِّر التعارض، فإن النسخ لا يُصار إليه إلاّ عند تعذّر الجمع،والجمع هنا ممكن.

ق4)جواز الاستقبال دون الاستدبار،وهذا ضعيف؛لأنه لا دليل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت