103-عن سلمان - رضي الله عنه - قال:لقد نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أن نستقبل القبلة بغائط أو بول،وأن نستنجي باليمين،أو أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار،أو أن نستنجي برجيع أو عظم".رواه مسلم.
* هذا الحديث له مناسبة وهي أن رجلًا من المشركين قال لسلمان - رضي الله عنه -:لقد علّمكم رسولكم كل شيء؟قال - رضي الله عنه -:نعم.علّمنا كل شيء حتى الخِراءة،ثم ذكر الحديث.وإنما المشرك قال هذا الكلام استهزاءً،وفي هذا دليل على شمول الشريعة،وأنها شاملة لكل شيء.
النهي:هو طلب الكفّ على وجه الاستعلاء.
القبلة:هي الكعبة،وفي الأصل هي الوجه،وصارت علمًا بالغلبة على الكعبة، *الاستقبال:هو مواجهة الشيء.
الرجيع:الرّوث،وسمي بذلك:لأنه رجع عن حالته الأولى.وظاهر الحديث:سواء كان طاهرًا أم نجسًا؛لعموم قوله:"برجيع".
الرَّوث الطاهر:هو روث ما يؤكل لحمه. والروث النجس:هو روث الذي لا يؤكل لحمه.
أو عظم:سواء كان طاهرًا أم غير طاهر.والعظم الطاهر:هو أ ) عظم ما ميتته طاهرة كالسمك. ب ) أو المذكاة كبهيمة الأنعام.
س-لماذا سمّيت الكعبة قبلة؟الجواب:لأن الناس يستقبلونها في صلاتهم.
# لماذا النهي بأقلّ من ثلاثة أحجار في الاستنجاء؟
الجواب:لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من استجمر فليوتر"والأقلّ من ثلاثة لا يُنقي،والأكثر من ثلاثة يُنقي.
*الحكمة من النهي عن الاستجمار بالروث (وهو الرجيع) :
? الروث إما أن يكون طاهرًا:هذا أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه طعام لدواب الجن،ففيه إفساد وتلويث عليهم.
? وإن كان الروث نجسًا:فالنجاسة لا تزيد المحلّ إلاّ نجاسة،وأن النجاسة لا تصلح أن تكون محلاًّ للتطهير.
*الحكمة من النهي عن الاستجمار بالعظم:
? إما أن يكون طاهرًا:فهو طعام أو زاد إخواننا من الجنّ،كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم يجدون كل عظم أوفر ما يكون لحمًا.