الصفحة 17 من 58

#فهذه الصفات تُثبَت لله تعالى على وصف الكمال،وعلى وجه يليق بالله سبحانه وتعالى. المعطِّلة فسّروا البغض لله بأنه الانتقام أو إرادة الانتقام،أو العقوبة أو العذاب،ففي قوله تعالى {غضب الله عليهم} أي انتقم منهم أو عاقبهم أو عذّبهم،وهذا تفسير باطل من وجوه:

أ- أنه مخالف لظاهر اللفظ،مخالف لظاهر النصوص،إذ أن ظاهر النصوص {وغضب الله عليهم} أنه غضب حقيقي يليق بالله تعالى.

ب-أنه مخالف لتفسير السلف ولإجماعهم،إذ أنهم فسروا الغضب بأنه الغضب.

ج-أن تفسير الغضب بالانتقام أو بإرادة الانتقام ليس عليه دليل صحيح.

د-أن الله تبارك وتعالى غَايَرَ بين الغضب وبين الانتقام،فقال {فلما آسفونا} أي أغضبونا {انتقمنا منهم} فجعل الانتقام نتيجة للغضب.

# فائدة:قال الله تعالى: {فلما آسفونا انتقمنا منهم} آسفونا أي أغضبونا،والأَسَف في اللغة له معنيان:

1 /الغضب.

2 /الحُزُن،وهذا لا يجوز على الله؛لأنها صفة نقص،فكل صفة نقص فإن الله منزّه عنها،ومن ذلك قول الله تعالى عن يعقوب عليه الصلاة والسلام: {وقال يا أسفى وابيضّت عيناه من الحزن وهو كظيم} .

102-عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول،ولا يتمسّح من الخلاء بيمينه،ولا يتنفّس في الإناء".متفق عليه واللفظ لمسلم.

لا:ناهية. * يمسكّن:المسك أشدّ من المسّ؛لأن المسك مسك وزيادة.

وهو يبول:أي كونه حال تبوّله.

اليمين:باليد اليمنى، ق1)قيل:مأخوذ من اليُمن وهو البركة. ق2)وقيل:من القوة؛لقوله تعالى {لأخذنا منه باليمين} .

لا يتمسّح:لا يستنجِّ،يعمّ القُبُل والدّبُر أي البول والغائط.

لا يتنفّس:لا يُخرج نفسه من جوفه في الإناء،ظاهر الحديث: سواء كان طعامًا أو شرابًا.

الفوائد:

1-النهي عن مسّ الذكر باليمين حال البول،واختلف العلماء هل النهي للتحريم أم للكراهة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت