#فهذه الصفات تُثبَت لله تعالى على وصف الكمال،وعلى وجه يليق بالله سبحانه وتعالى. المعطِّلة فسّروا البغض لله بأنه الانتقام أو إرادة الانتقام،أو العقوبة أو العذاب،ففي قوله تعالى {غضب الله عليهم} أي انتقم منهم أو عاقبهم أو عذّبهم،وهذا تفسير باطل من وجوه:
أ- أنه مخالف لظاهر اللفظ،مخالف لظاهر النصوص،إذ أن ظاهر النصوص {وغضب الله عليهم} أنه غضب حقيقي يليق بالله تعالى.
ب-أنه مخالف لتفسير السلف ولإجماعهم،إذ أنهم فسروا الغضب بأنه الغضب.
ج-أن تفسير الغضب بالانتقام أو بإرادة الانتقام ليس عليه دليل صحيح.
د-أن الله تبارك وتعالى غَايَرَ بين الغضب وبين الانتقام،فقال {فلما آسفونا} أي أغضبونا {انتقمنا منهم} فجعل الانتقام نتيجة للغضب.
# فائدة:قال الله تعالى: {فلما آسفونا انتقمنا منهم} آسفونا أي أغضبونا،والأَسَف في اللغة له معنيان:
1 /الغضب.
2 /الحُزُن،وهذا لا يجوز على الله؛لأنها صفة نقص،فكل صفة نقص فإن الله منزّه عنها،ومن ذلك قول الله تعالى عن يعقوب عليه الصلاة والسلام: {وقال يا أسفى وابيضّت عيناه من الحزن وهو كظيم} .
102-عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول،ولا يتمسّح من الخلاء بيمينه،ولا يتنفّس في الإناء".متفق عليه واللفظ لمسلم.
لا:ناهية. * يمسكّن:المسك أشدّ من المسّ؛لأن المسك مسك وزيادة.
وهو يبول:أي كونه حال تبوّله.
اليمين:باليد اليمنى، ق1)قيل:مأخوذ من اليُمن وهو البركة. ق2)وقيل:من القوة؛لقوله تعالى {لأخذنا منه باليمين} .
لا يتمسّح:لا يستنجِّ،يعمّ القُبُل والدّبُر أي البول والغائط.
لا يتنفّس:لا يُخرج نفسه من جوفه في الإناء،ظاهر الحديث: سواء كان طعامًا أو شرابًا.
الفوائد:
1-النهي عن مسّ الذكر باليمين حال البول،واختلف العلماء هل النهي للتحريم أم للكراهة: