الصفحة 16 من 58

ونهى عن التبوّل في ضفّة النهر الجاري:لأنه يؤذي من يُرِد إليه.

? تحريم التبوّل والتغوّط في كل مكان يتأذّى الناس فيه،يؤخذ من هذا الحديث إن صحَّ،وإن لم يصحّ توجد الآية وهي قوله تعالى {إن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا} .

101-عن جابر - رضي الله عنه - قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا تغوّط الرجلان فليتوار كل واحد منهما عن صاحبه،ولا يتحدثا،فإن الله يمقت على ذلك".رواه وصححه ابن السكن،وابن القطان،وهو معلول.

الرجلان:هنا من باب التغليب،لكن يدخل في ذلك المرأتان.

المقت:هو أشدّ الغضب.

الفوائد:

1-النهي عن التغوّط والتبوّل وكل واحد منهما يتحدّث إلى صاحبه.

*إن كانا يتحدثان وينظر كل واحد منهما إلى عورة الآخر،فهو حرام.وإن كانا يتحدثان وبينهما حائل،فهو منهي عنه؛لأنه يقتضي طول المُكث .

2-المشروع لمن يقضي الحاجة أن يبتعد،لقوله"فليتوار"،والابتعاد أو الاستتار نوعان:

? واجب:بحيث لا تنكشف العورة ولا تُرى.

? مستحب:بحيث يستتر كليًّا.

3-النهي عن التحدث حال قضاء الحاجة،لقوله:"ولا يتحدثا"،ولأن التحدث حال قضاء الحاجة يستلزم طول المُكث،وظاهر الحديث:"ولا يتحدّثا"سواء كان أحدهما يرى الآخر أو لا يراه،فالتحدّث حال قضاء الحاجة منهي عنه وإن كان لا يراه.

4-فيه دليل على إثبات المقت لله سبحانه وتعالى،وهو أشدّ البُغض،وهو بمعنى السَّخَط،وهي ثابتة بالكتاب والسنة:قال الله تعالى: {كَبُرَ مقتًا عند الله} ،

وقال تعالى {وَغَضِبَ الله عليهم} وقال تعالى {فجزاءه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه...} .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله يُبغِض الفاحش البذيء"وقال عليه الصلاة والسلام:"اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك"وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث القدسي:"إن رحمتي سبقت غضبي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت