الصفحة 15 من 58

الآن مَن الذي باشر الإتلاف؟!الذي باشر الحاكم أو الجلاّد،والذي تسبّب هما الشاهدان،فنقول:هنا الضمان على المتسبّب لا على المباشِر؛لأن المباشرة هنا بُنِيَت على السبب.

مثال الثاني:لو ألقى رجل شخصًا في زُبْيَة أسد (أي حفرة فيها أسد) رماهُ فيها،فالتهمه الأسد وأكله،هل الضمان على الأسد لأنه باشر؟!أو يكون الضمانعلى الدافع؛لأنه تسبَّب؟! فنقول:الضمان على الدافع وهو الرجل،ولا نقول على المباشر؛لأن المباشر هنا لا يمكن تضمينه،فلا يمكن أن نقول للأسد أعطنا ديَّة الرجل.

*إذا وجدت شخص يتغوّط في الطريق هل تلعنُه؟ الجواب:لا تلعنُه،لا تلعن على سبيل التعيين،بل يلعن على سبيل العموم.

98-زاد أبو داود،عن معاذ:"والموارد": [ولفظه::"اتقوا الملاعن الثلاثة:البراز في الموارد،وقارعة الطريق،والظلّ"] .

99-ولأحمد عن ابن عباس:"أو نقع ماء"وفيهما ضعف.

الموارد:هي الأماكن التي يَرِدُها الناس.

نقع الماء:أي مستنقع الماء،النقع في الأصل:هو ما يخرج من البئر من غير عمل،البئر إذا كانت مليئة بالماء فما يخرج منها،أو ما يفيض منها من الماء يُسمّى نقعًا،ثم أُطلق على كلّ مستنقع.

#إن كان المراد البول في نفس الماء،فهذا فيه مفسدتان: 1) إفساد الماء. 2) تنجيس الماء.

#وإن كان المراد بنقع الماء،يعني ما حولَه،فهذا فيه مفسدة واحدة وهي:إيذاء الناس.

100-وأخرج الطبراني النهي عن قضاء الحاجة تحت الأشجار المثمرة،وضفّة النهر الجاري.من حديث ابن عمر بسند ضعيف.

تحت الأشجار المثمرة:مفهومه أنه تحت الأشجار غير المثمرة يجوز.

المثمرة:ظاهره سواء يُؤكل (مثل التفاح والتين والنخل وغيره) أو لا يُؤكل (مثل الأثل له ثمرة تُسمّى القَرَظ) .

#قوله: {تحت الأشجار المثمرة} هل يجوز بعد قطف الثمرة أو قبل أن تخرج؟الجواب:لا يجوز؛لأنه يوجد الظلّ.الحكمة من ذلك:

أ )أن فيه تلويث الثمر؛لأن الثمر يتساقط.

ب)فيه إيذاء لمن يقصد الثمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت