5-ظاهر الحديث:أن الإنسان لا بدّ أن ينطق باللسان عند الذكر لقوله:"إذا دخل الخلاء قال:".
#ظاهر الحديث:ق1)أن هذا الحديث يُقال سواء دخل الخلاء لقضاء الحاجة أو لدخول فعل عمل،وهذا هو القول الأول.
ق2)بعض العلماء قال:أن تُقال عند قضاء الحاجة فقط؛لحديث علي - رضي الله عنه -:"ستر ما بين عورات بني آدم والشياطين إذا دخل الكنيف أن"
يقول:بسم الله"؛لأن الشياطين تتسلّط على بني آدم عند كشف العورة."
95-وعنه قال:كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الخلاء،فأحمل أنا وغلام نحوي إداوةً من ماء وَعَنَزَةً،فيستنجي بالماء.متفق عليه.
نحوي:المراد به:ق1)قيل:مُتقارب لي في السنّ.
ق2)وقيل:يعني نحوي في الخدمة.
#قيل الغلام هو:عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ،وعلى احتمال أنه عبد الله بن مسعود فلا يَرِد المراد الأول؛لأن ابن مسعود كان عمره ثلاثون عامًا،وأنس عمره عشرون عامًا عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ،فيكون المراد الثاني وهو نحوي في الخدمة.
فالمعنى في الاحتمال الأول:أن كل واحد يحمل شيء.
والمعنى على الاحتمال الثاني:أن كل واحد يحمل مرّة.
إداوة:إناء صغير من جلد.
من:بمعنى في،فهي ظرفية،مثل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة) يعني للصلاة في يوم الجمعة.
العَنَزَة:هي الحربة الصغيرة،وهي عصا في طرفها حديدة مطروقة كأنها شوكة.
يستنجي:الاستنجاء هو:أن يزيل الخارج من السبيلين بالماء. والاستجمار هو:أن يزيل الخارج من السبيلين بالأحجار.
الفوائد:
1-جواز استخدام الأحرار،وأن الخدمة لا تختص بالعبيد؛لأنه عليه الصلاة والسلام خدمه أنس وابن مسعود على قول.
2-جواز الاستعانة بالغير في وسائل الوضوء،وهذه المسألة ذكرناها في حديث رقم (37) .
#والاستعانة بالغير في الطهارة تنقسم إلى أقسام:
أ/ استعانة في إحضار الماء،هذا جائز مالا يخشَ المِنَّة.